الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حزب العدل يثمن استجابة الحكومة لمعالجة تشوهات تسعير الغاز للصناعة

الأحد 29/مارس/2026 - 01:36 م
حزب العدل
حزب العدل

أثنى حزب العدل، برئاسة النائب عبدالمنعم إمام، على إعلان رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، استجابة الحكومة لمقترح الحزب بشأن معالجة التشوهات السعرية في تسعير الغاز الطبيعي الموجه للصناعة.

وأكد مدبولي إحالة الملف إلى وزارة البترول لبدء إجراءات التنفيذ، في خطوة تعكس انتقالًا واضحًا من مرحلة الطرح والتحليل إلى مرحلة التطبيق الفعلي.

قفزة عالمية في أسعار الأسمدة وتأثيرها على الصناعة

تأتي هذه الاستجابة في ظل قفزة عالمية في أسعار الأسمدة بنحو 65%، دون تعديل موازٍ في معادلة تسعير الغاز محليًا، ما خلق وضعًا غير متوازن تتحمل فيه الدولة جزءًا من تكلفة الإنتاج، بينما تُسعر المنتجات وفق الأسعار العالمية، ما أدى عمليًا إلى دعم غير مباشر لهوامش أرباح بعض الصناعات التصديرية.

وكان حزب العدل قد حذر مبكرًا من هذا الخلل عبر دراسة صادرة في مارس الجاري، مؤكّدًا أن استمرار تسعير مدخلات الإنتاج بأسعار منخفضة نسبيًا مع تحقيق عوائد مرتفعة من الأسواق الخارجية يمثل تشوهًا في تخصيص الموارد ويضعف كفاءة منظومة الدعم داخل الاقتصاد.

الحزب يقدم حلولاً عملية وقابلة للتنفيذ

شدد حزب العدل على أن الطرح القائل بغياب البدائل لا يعكس الواقع، موضحًا أنه قدم عبر أدواته الرقابية وأوراقه التحليلية مجموعة متكاملة من الحلول القابلة للتطبيق، من بينها:

  • ربط أسعار الغاز للصناعات الأعلى ربحية بالأسعار العالمية.
  • إعادة توزيع أعباء الطاقة بشكل أكثر عدالة.
  • الحد من تحميل المواطن التكلفة الأكبر للأزمة.

وأشار الحزب إلى أن تفاعل الحكومة مع هذه الطروحات وإحالتها لوزارة البترول للتنفيذ يمثل خطوة إيجابية نحو بناء مسار تشاركي أكثر كفاءة في إدارة السياسات العامة، مع الحفاظ على التوازن المؤسسي بين دور المشورة وصياغة السياسات ودور المساءلة والرقابة البرلمانية.

التوازن حجر الزاوية في تحسين جودة القرار الاقتصادي

وأكد حزب العدل أن هذا التوازن يمثل حجر الزاوية لتحسين جودة القرار الاقتصادي واستدامته، حيث لا تكتمل فاعلية السياسات دون رقابة فعالة تضمن حسن التنفيذ وتصحيح المسار عند الحاجة.

وأضاف الحزب أن الخطوة الحالية ينبغي أن تكون بداية لإعادة هيكلة شاملة لسياسات تسعير الطاقة، بما يحقق:

  • عدالة أكبر في توزيع الأعباء.
  • تعزيز كفاءة استخدام الموارد العامة.
  • الحد من أي دعم ضمني غير مستهدف.