بعد مقتل عنصرين من المخابرات الأمريكية.. واشنطن تراجع القنصليات المكسيكية في الولايات المتحدة
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الخميس، أن إدارة دونالد ترامب تجري مراجعة شاملة للقنصليات المكسيكية البالغ عددها 53 قنصلية داخل الولايات المتحدة، في خطوة قد تفضي إلى إغلاق عدد منها.
وبحسب المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح العلني، لم يتم الإعلان عن أسباب هذه المراجعة أو تفاصيلها، وهي الخطوة التي سبق أن كشفت عنها شبكة “سي بي إس نيوز”، وسط توقعات بأن تؤدي إلى زيادة التوترات بين واشنطن والمكسيك.
وشهدت العلاقات الأمريكية مع دول أمريكا اللاتينية خلال ولاية ترامب تصعيداً غير مسبوق مقارنة بالرؤساء الأمريكيين في العقود الأخيرة، حيث تبنت الإدارة الأمريكية سياسات أكثر تشدداً في المنطقة، شملت اعتقال زعيم فنزويلي خلال عملية عسكرية، وفرض حصار نفطي على كوبا، إضافة إلى التدخل في الانتخابات بالأرجنتين وهندوراس، فضلاً عن التهديد بتنفيذ عمل عسكري ضد عصابات المخدرات المكسيكية.
في المقابل، سعت كلوديا شينباوم إلى الحفاظ على علاقة قوية مع ترامب، عبر تشديد الإجراءات الأمنية ضد عصابات المخدرات داخل المكسيك، وهي الخطوات التي ساهمت، بحسب تقارير، في تراجع معدلات جرائم القتل، غير أن سلسلة من الفضائح السياسية خلال الأسابيع الأخيرة أثارت أزمة داخلية متصاعدة.
وتأتي هذه التطورات بعد مقتل عميلين تابعين لـوكالة المخابرات المركزية الأمريكية خلال عملية مشتركة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع السلطات المحلية في ولاية تشيهواهوا، وهو ما أعقبه تضارب في التصريحات الرسمية المكسيكية بشأن الواقعة.
كما وجهت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، اتهامات إلى عدد من المسؤولين المنتمين إلى حزب شينباوم، من بينهم حليف بارز للرئيسة المكسيكية، تتعلق بجرائم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، جدد ترامب تحذيره للمكسيك قائلاً: «إذا لم تتحرك المكسيك، فسنتحرك نحن»، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ واشنطن خطوات أحادية لمواجهة عصابات المخدرات.





