الأحد 19 أبريل 2026 الموافق 02 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
صحة وطب

استشاري تغذية: “مشاكل القولون” مصطلح واسع يضم عشرات الأمراض.. والتسرب المعوي أبرز الأسباب

السبت 18/أبريل/2026 - 10:32 م
القولون
القولون

أكد الدكتور مجدي نزية، استشاري التثقيف الغذائي، أن مصطلح “مشاكل القولون” لا يشير إلى مرض واحد بعينه، بل يُعد عنوانًا واسعًا يضم عشرات الحالات والاضطرابات المختلفة داخل الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن تشخيص “القولون العصبي” في كثير من الأحيان يكون توصيفًا عامًا لمشكلة غير محددة بدقة.

 

وأوضح نزيه خلال لقاء تليفزيوني، أن غالبية الحالات، وفقًا لآراء المتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي، ترتبط بما يُعرف بـ“التسرب المعوي”، وهو خلل يحدث في جدار الأمعاء يؤدي إلى تسرب مواد غير مهضومة بشكل كامل إلى مجرى الدم، ما يتسبب في ردود فعل مناعية ومشكلات صحية متعددة.

 

وأشار إلى أن ارتفاع هرمون الكورتيزول نتيجة القلق والتفكير المستمر إلى إضعاف جدار الأمعاء. وأضاف أن من بين الأسباب أيضًا الإفراط في تناول الدهون، خاصة الزيوت المهدرجة والمتحولة، إلى جانب الاستخدام غير المتوازن للزيوت النباتية مثل زيت الذرة وعباد الشمس.

 

ولفت إلى أن الدهون الطبيعية غير المتحولة، مثل السمن البلدي والزبدة الطبيعية، تظل خيارًا أفضل عند الاعتدال في استخدامها، محذرًا في الوقت ذاته من الإفراط في بعض الزيوت مثل زيت بذرة الكتان، في ظل ما أثير مؤخرًا حول احتوائه على نسب قد تكون ضارة عند الاستخدام المفرط.

 

كما حذر من خطورة الأطعمة المصنعة، واصفًا إياها بـ“كارثة غذائية” بدأت في الانتشار منذ سبعينيات القرن الماضي مع ظهور الوجبات السريعة، نتيجة التوسع الصناعي بهدف الربح، إلى جانب التغيرات التي طرأت على بعض الأغذية بسبب التعديلات الوراثية.

 

وشرح نزية آلية “التسرب المعوي”، موضحًا أن جدار الأمعاء خُلق بتركيبة دقيقة تسمح بامتصاص العناصر الغذائية المفيدة فقط، لكن مع العادات الغذائية الخاطئة والضغوط، يضعف هذا الجدار ويصبح أشبه بـ“مصفاة مثقوبة”، ما يسمح بمرور جزيئات غير مكتملة الهضم إلى الدم، وهو ما يدفع الجهاز المناعي لمهاجمتها باعتبارها أجسامًا غريبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور حساسية تجاه أطعمة مثل الجلوتين أو الألبان، إضافة إلى اضطرابات مناعية أخرى.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تقليل الضغوط النفسية، وعدم الانشغال الدائم بالمشكلات، داعيًا إلى التوازن في نمط الحياة وخفض سقف التوقعات، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من هذه الاضطرابات

 

https://www.facebook.com/share/v/1G8JeSYBfJ/?mibextid=wwXIfr