ناجي الشهابي: قانون الأسرة الجديد دستور ثانٍ للبلاد وقضية أمن قومي
وصف النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس النواب، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بأنه واحد من أخطر القوانين التي تمس الأمن القومي المصري، مشبهًا أهميته بقانون الإجراءات الجنايئة أو "الدستور الثاني" للبلاد، محذرًا من التسرع في إصداره دون دراسة متعمقة وحوار مجتمعي يشارك فيه كافة أطياف المجتمع للإجابة عن الأسئلة الشائكة التي لا تزال تثير القلق في الشارع.
وأكد “الشهابي”، خلال لقاء تليفزيوني، أن من أهم ملامح التعديل المقترح هو إعادة ترتيب الأحقية في الحضانة، حيث تم اقتراح نقل الأب من المركز الـ 16 إلى المركز الثاني مباشرة بعد الأم، متجاوزًا الجدات والخالات، موضحًا أن الأب هو الأحن وهو القدوة، ولا يصح أن يذهب الطفل لجدة الأم بينما والده على قيد الحياة.
وطالب باستبدال مصطلح "الاستضافة" بمصطلح "المعايشة الكاملة"، بحيث يقضي الطفل يومًا أو يومين أسبوعيًا مع والده، لضمان نشأة طبيعية وسوية نفسيًا في كنف الطرفين.
وحول ملف "الطلاق الشفهي"، أكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تضمن مقترحًا يلزم الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا، وإلا واجه عقوبة الحبس التي قد تصل إلى 6 أشهر، طارحًا تساؤلاً قائلا: "كيف تثبت الزوجة وقوع الطلاق في غرف مغلقة؟، هل تسجل بالموبايل؟، وكيف يعامل القاضي هذه القرائن؟".
وأكد أن الطلاق يقع شرعًا باللفظ والنية، لكن القانون يربطه بالتوثيق لضمان الحقوق المادية، محذرًا من فوضى محتملة إذا لم يتم التنسيق مع المؤسسات الدينية الأزهر والكنيسة لحسم الجدل حول شرعية العلاقة في حال وقوع الطلاق الشفهي وعدم توثيقه قانونًا.
وحول مصير الطفل في حال زواج الأم الحاضنة، اقترح أن تؤول الحضانة مباشرة للأب، مشددًا على ضرورة أن ينصب الاهتمام على الأب أو الأم حصرًا، وأن تكون الترتيبات الأخرى (الجد والجدة) في ذيل القائمة لضمان استقرار الطفل مع والديه.
ووجه رسالة لمجلسي النواب والشيوخ بضرورة إجراء جلسات استماع واسعة، مؤكدًا أن القانون يجب أن يكون نقطة من أول السطر لبناء علاقة ودية بين المطلقين، تضمن حماية الطفل كأولوية قصوى، وتمنع تحول الانفصال إلى معركة انتقامية يدفع ثمنها جيل كامل من الأطفال.

