كيف يعالج العلم بالله مشاعر السخط واليأس؟.. داعية إسلامي يوضح الطريق
أكد الداعية الإسلامي مصطفى ثابت أن من أعظم الأسباب التي تعالج حالة السخط أو الاعتراض أو اليأس التي قد تصيب قلب الإنسان هو العلم بالله، ومعرفة أسمائه وصفاته كما وردت في القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، موضحًا أن فهم صفات الله يولد في القلب الطمأنينة والرضا مهما كانت الأقدار مؤلمة.
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن القرآن قدّم صورًا عظيمة لرحمة الله، من أبرزها قوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، حيث ينادي الله عباده بلطف ورحمة رغم إسرافهم في الذنوب، مؤكدًا أن هذا النداء الإلهي يزرع الأمل ويمنع اليأس.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى لا يكتفي بالدعوة لعدم القنوط، بل يدعو إلى التوبة والإنابة واتباع أحسن ما أُنزل، مشيرًا إلى أن هذا الحرص الإلهي على هداية العباد يعكس سعة الرحمة التي تشمل كل إنسان مهما أخطأ.
وأشار إلى أن الأحاديث القدسية تؤكد هذا المعنى، حيث وعد الله بالمغفرة لكل من دعاه ورجاه، حتى لو بلغت ذنوبه عنان السماء، موضحًا أن استحضار هذه المعاني يجعل القلب يطمئن ويشعر بالرضا، بدلًا من السخط أو اليأس.
وشدد على أن استشعار محبة الله وعفوه ومغفرته، مع التأمل في شفاعة النبي ﷺ لأمته وحرصه عليهم، يغرس في القلب السكينة والرضا، مؤكدًا أن معرفة الله حق المعرفة هي الطريق الحقيقي لراحة النفس وثبات الإيمان.





