إسبانيا: تصريحات أمريكا عن حلف الأطلسي تدفع أوروبا للبحث عن بدائل أمنية
أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء أن الشكاوى الأخيرة من الولايات المتحدة بشأن أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتهديداتها بالانسحاب من الحلف، تدفع الدول الأوروبية إلى التفكير في ترتيبات أمنية بديلة.
وكانت الأزمة قد تصاعدت بعد أن رفضت بعض الدول الأوروبية في الحلف إرسال بحرية للمشاركة في تأمين فتح مضيق هرمز، الذي أغلق أمام حركة الملاحة الدولية إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026. في أعقاب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تفكيره في الانسحاب من الناتو، مما أثار قلقًا واسعًا في أوروبا.
وأشار ألباريس إلى أن القرار في النهاية يعود إلى الرئيس ترامب، لكنه لفت إلى أن دول الناتو قد أظهرت تضامنًا مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وقال وزير الخارجية الإسباني لقناة "لا سيكستا" التلفزيونية: "حلف شمال الأطلسي يعود بالنفع على الأوروبيين والأمريكيين معًا، لكن تصريحات الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن الأمن الأوروبي تدفعنا كأوروبيين إلى اتخاذ خطوات جريئة بشأن سيادتنا وشؤوننا الدفاعية".
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التحرك نحو إنشاء جيش أوروبي موحد، ودمج صناعاته الدفاعية، فضلاً عن إنشاء سوق رقمية موحدة واتحاد لأسواق رأس المال لتحقيق هذه الأهداف.
يذكر أن الحكومة الإسبانية، التي تتبنى توجهًا يساريًا، كانت قد انتقدت بشدة الحرب على إيران، معتبرة إياها غير قانونية ومتهورة. كما أغلقت إسبانيا مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الحرب ومنعت استخدامها القواعد العسكرية في جنوب البلاد، مما أدى إلى تهديدات من ترامب بفرض رسوم جمركية على إسبانيا.





