مهلة ترامب تقترب.. هل تواجه إيران ضربة عسكرية شاملة غدًا الثلاثاء؟
مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران، تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية شاملة، أم أن الساعات الأخيرة قد تفتح نافذة لتسوية سياسية تنهي واحدة من أخطر الأزمات الإقليمية.
مهلة حاسمة ورسائل تصعيد
حدد ترامب مساء الثلاثاء موعدًا نهائيًا لإبرام اتفاق، ملوّحًا بتصعيد عسكري واسع في حال الرفض، بل وذهب إلى حد التهديد باستهداف البنية التحتية الحيوية، في رسالة تعكس أقصى درجات الضغط السياسي والعسكري على طهران، ورغم هذه اللهجة الحادة، أبقى الرئيس الأمريكي الباب مفتوحًا أمام التفاوض، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا إذا أبدت إيران مرونة، خاصة فيما يتعلق بملفها النووي.
رد إيراني: لا لوقف مؤقت
في المقابل، جاء الرد الإيراني حاسمًا، حيث رفضت طهران وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة تمسكها بإنهاء دائم للحرب، وفق رد مكوّن من عشرة بنود تضمن مطالب واضحة، أبرزها رفع العقوبات، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، كما أبدت إيران تمسكها بأوراق الضغط، وعلى رأسها السيطرة الفعلية على المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يمنحها ثقلًا تفاوضيًا كبيرًا.
وساطة باكستانية ومحاولة إنقاذ
وسط هذا التصعيد برزت باكستان كوسيط رئيسي، حيث قادت اتصالات مكثفة بين الجانبين، شملت مسؤولين بارزين، بينهم عباس عراقجي، في محاولة لصياغة حل مرحلي يبدأ بوقف إطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا، حيث تعكس هذه التحركات إدراكًا دوليًا بخطورة انزلاق الأزمة نحو مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.
حرب تتسع وتكلفة تتصاعد
على الأرض تتواصل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع استهداف منشآت حيوية، بينها مواقع للطاقة والبنية التحتية، ما أدى إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، فضلًا عن اضطراب أسواق النفط العالمية، كما امتدت تداعيات الصراع إلى عدة جبهات في الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.





