انتقام زوجة العم.. كواليس خطف طفل إطسا بالفيوم
في أجواء هادئة خلال عطلة العيد داخل قرية أبو جندير التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم لم يكن أحد يتوقع أن تتحول خلافات عائلية قديمة إلى جريمة خطف تهز مشاعر الأهالي وتثير حالة من الرعب بعد اختفاء طفل لم يتجاوز السابعة من عمره.
بلاغ الأب وتحرك أمني عاجل
بدأت الواقعة عندما توجه الأب هيثم يوسف الناجي إلى مركز شرطة إطسا وهو في حالة انهيار بعد اكتشاف اختفاء نجله محمد حيث تم تحرير محضر بالواقعة وعلى الفور تم إخطار اللواء أحمد عزت الذي وجه بسرعة تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الحادث.
كما أصدر اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي توجيهاته بتكثيف التحريات وفحص جميع الاحتمالات مع التعامل مع البلاغ باعتباره واقعة خطف تستدعي سرعة التحرك.
خطة بحث دقيقة لكشف اللغز
تم تشكيل فريق بحث جنائي بقيادة العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجنائية وبمشاركة المقدم هيثم طلبة رئيس مباحث مركز إطسا حيث جرى فحص كاميرات المراقبة في محيط القرية ومراجعة تحركات الطفل قبل اختفائه إلى جانب فحص علاقات الأسرة والخلافات المحتملة
وأسفرت التحريات عن مفاجأة صادمة بعدما تبين أن مرتكب الواقعة ليست شخصية غريبة بل زوجة عم الطفل وهو ما حول مسار التحقيق إلى داخل نطاق العائلة.
اعترافات المتهمة تكشف الدافع
وبتقنين الإجراءات تم ضبط المتهمة التي اعترفت بارتكاب الواقعة حيث أوضحت أنها استدرجت الطفل محمد وأقنعته بالذهاب في نزهة إلى محافظة الإسكندرية ثم استقلت القطار من محطة الفيوم واصطحبته إلى هناك
وأضافت أنها قامت بإخفائه داخل منزل شقيقتها بهدف الانتقام من والدة الطفل بسبب خلافات قديمة تعود إلى عدم مواساتها لها في وفاة نجلها قبل ثلاث سنوات مؤكدة أنها أرادت أن تذيقها نفس مشاعر الألم والفقد.
مأمورية ناجحة وعودة الطفل لأسرته
وعلى الفور تحرك فريق من رجال المباحث في مأمورية إلى محافظة الإسكندرية حيث تم تحديد مكان وجود الطفل ونجحت القوات في تحريره وإعادته سالما إلى أسرته دون تعرضه لأي أذى
وقد سادت حالة من الارتياح بين أهالي القرية بعد عودة الطفل إلى حضن والديه فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهمة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في الواقعة.





