إلى أين يقود لقاء رئيس النواب مع الهيئات البرلمانية مستقبل المجلس؟
عقد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لقاءً مع رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة بالمجلس، في إطار التنسيق والتشاور حول أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق حراك برلماني متزايد شهدته الفترة الأخيرة، عكس تنوعًا في الرؤى والمطالب تحت قبة البرلمان، حيث تباينت الطروحات بين الدعوة إلى تعزيز الشفافية وتوسيع نطاق الحوار السياسي، وبين التأكيد على أهمية تفعيل الأدوات الرقابية، إلى جانب دعم قنوات التواصل والتنسيق بين الحكومة والمجلس، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء البرلماني وتحقيق مصالح المواطنين.
و أكد النائب أحمد عبدالجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن والأمين العام للحزب، خلال لقاء مع رئيس مجلس النواب، أهمية وحدة الصف الوطني في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، مشددًا على ضرورة الوقوف خلف القيادة السياسية ودعم جهود الدولة في إدارة الملفات الداخلية والخارجية.
وأشار عبدالجواد إلى أن اللقاء تناول أيضًا عددًا من القضايا التنظيمية داخل البرلمان، من بينها تفعيل الجلسات العامة واجتماعات اللجان، ورفع معدلات الحضور النيابي، بما يعزز كفاءة الأداء التشريعي والرقابي. كما أكد أن الحزب سيواصل دوره الخدمي والتواصلي مع المواطنين خلال المرحلة المقبلة.
إيرين سعيد: مطالب بحضور الحكومة وبث الجلسات وتوسيع مساحة المعارضة
من جانبها، كشفت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن مطالبتها خلال لقاء مع رئيس مجلس النواب بضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان، وليس الاكتفاء بلقاءات اللجان النوعية، بما يضمن تمثيلًا أوسع للمعارضة وتعزيز الحوار السياسي داخل المجلس.
كما دعت إلى بث جلسات مجلس النواب ولو بشكل مقتطفات، إلى جانب تفعيل نظام التصويت الإلكتروني داخل البرلمان، بهدف تعزيز الشفافية والانضباط البرلماني، مؤكدة أن هذه الإجراءات من شأنها رفع كفاءة العمل النيابي.
أحمد عصام: تفعيل الاستجوابات وتعزيز التنسيق مع الحكومة
وفي السياق ذاته، قال النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إن لقاءه مع رئيس مجلس النواب تناول ضرورة تفعيل الأدوات الرقابية داخل البرلمان، وعلى رأسها الاستجوابات، إلى جانب تعزيز حضور الوزراء في الجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية.
وشدد عصام على أهمية قيام وزارة الشؤون النيابية بمتابعة طلبات النواب، وتحسين مستوى التنسيق بين الحكومة والبرلمان، بما يضمن سرعة الاستجابة للأدوات الرقابية ودعم العمل التشريعي بشكل أكثر فاعلية.
مشهد برلماني متنوع الرؤى
وتعكس هذه المواقف المتباينة تنوعًا داخل البرلمان بين تيارات تدفع نحو تعزيز الانضباط والتواصل الخدمي ودعم استقرار الدولة، وأخرى تركز على توسيع أدوات الرقابة، وزيادة الشفافية، وتوسيع مساحة الحوار السياسي داخل المجلس، في إطار المشهد النيابي العام خلال المرحلة الحالية.





