إنذار أول بدل الفصل.. اتجاه لتعديل آليات التعامل مع الموظف المتعاطي
تواصل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، مناقشة ملف قياس الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، وذلك خلال الفترة المقبلة، في ظل الجدل الدائر حول تطبيقه وتعدد الشكاوى المرتبطة به، بهدف تقييم آثاره على أرض الواقع ومعالجة أي سلبيات ظهرت أثناء التنفيذ.
ومن بين أبرز المقترحات المطروحة، منح الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات فرصة أولى، عبر إيقافه عن العمل بشكل مؤقت مع توجيه إنذار رسمي، بما يؤدي إلى خفض دخله ويبعث له رسالة واضحة بخطورة الاستمرار في التعاطي.
وأكد سعفان، خلال اجتماع اللجنة الأخير بحضور ممثلي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ووزارتي الصحة والبترول، أن اللجنة تستهدف إزالة أي غموض في تطبيق القانون، وتعزيز الشفافية في إدارته، بما يحقق التوازن بين الصالح العام وضمان حقوق المواطنين.
وشدد على أن التمسك بتطبيق القانون أمر ضروري لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات، لكن دون الإخلال بحقوق الأفراد أو فتح الباب لأي ممارسات خاطئة أو استغلال، مؤكدًا أن الهدف ليس إلغاء القانون بل تحقيق توازن عادل في تطبيقه.
وأوضح أن المقترح يتضمن منح مهلة قد تصل إلى 90 يومًا لإعادة الفحص، وفي حال تكرار النتيجة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الفصل من الخدمة.
وأشار إلى أن هذه الآلية لا تستهدف فقط حماية جهة العمل، بل تمتد لحماية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، لافتًا إلى أن إتاحة فرصة العلاج تساهم في تحقيق نسب تعافٍ مرتفعة، خاصة مع دعم الأسر لأبنائها.
وأكد سعفان حرص اللجنة على الاستماع لكافة الأطراف المعنية، موضحًا أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان استجاب لعدد من الحالات التي عرضها النواب، والتي قد تكون تعرضت لظلم أو سوء تقدير، مشددًا على ضرورة مراجعتها بدقة لضمان تحقيق العدالة.
واختتم بالإشارة إلى أن اللجنة ستواصل مناقشة آليات التطبيق العملي للقانون، بما يحقق الردع المطلوب، مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني، حيث يظل الهدف الأساسي هو حماية المجتمع والأسرة، وليس العقاب في حد ذاته.





