خالد الجندي: التدخين صورة من صور السفاهة وإهدار النعمة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحكمة في المفهوم القرآني تعني وضع الشيء في موضعه الصحيح، موضحًا أن قول الله تعالى: «ولقد آتينا لقمان الحكمة» يدل على أن لقمان كان يمتلك قدرة عظيمة على ضبط الأمور ووضع الكلمات والتصرفات في مواضعها المناسبة.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الجمعة، أن الحكمة تعني الحكم الضابط الذي يجعل الإنسان يعرف أين يضع كل كلمة وكل تصرف، بحيث تكون الأمور في مواضعها الدقيقة، مشيرًا إلى أن لقمان الحكيم كان يتمتع بهذه الميزة، فكل كلمة كان يقولها تكون في مكانها الصحيح.
وأوضح أن عكس الحكمة هو السفاهة، لأن السفيه هو الذي يضع الشيء في غير موضعه، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تؤتوا السفهاء أموالكم»، مبينًا أن الحكمة في هذه الآية أن السفيه قد يأخذ المال ويضعه في غير موضعه الصحيح، فينفقه فيما يضر ولا ينفع.
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن من مظاهر السفاهة أن يستخدم الإنسان المال فيما يضره، موضحًا أن بعض صور إهدار المال تشبه من يأخذ المال ويحرقه دون فائدة، لأن المال إذا لم يُستخدم فيما ينفع الإنسان أو مجتمعه فإنه يكون قد وُضع في غير موضعه.
ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن التدخين يعد مثالًا على إهدار المال، موضحًا أن الفكرة يمكن تقريبها بصورة بسيطة، فلو افترضنا أن ثمن السيجارة يعادل ثمن رغيف خبز، فإن ذلك يشبه أن يأتي الإنسان برغيف خبز ويقوم بإشعاله بالنار.
وأضاف أن الصورة تصبح أشد غرابة إذا تخيل الإنسان أنه بعد إشعال الرغيف بالنار يقوم بابتلاعه، مبينًا أن هذه الصورة توضح مدى إهدار المال فيما لا نفع فيه، بل قد يحمل ضررًا على الإنسان.
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن الحكمة الحقيقية هي أن يعرف الإنسان قيمة ما يملك، وأن يستخدم النعم التي أعطاها الله له في مواضعها الصحيحة التي تحقق له النفع في الدنيا والآخرة.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الإنسان الحكيم هو الذي يزن تصرفاته ويضع كل شيء في موضعه المناسب، بينما السفيه هو الذي يضع الأمور في غير مواضعها فيضيع النعمة ويهدر ما بين يديه من خير.





