الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حزب العدل يطالب بتقييم استراتيجيات الصناعة قبل إطلاق مبادرات جديدة

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 11:32 ص
حزب العدل
حزب العدل

أكد حزب العدل أهمية تحقيق قدر أكبر من الوضوح والاستقرار في إدارة ملف الصناعة، مشددًا على ضرورة تقييم ما تم تنفيذه من الخطط والاستراتيجيات التي أُعلنت خلال السنوات الماضية قبل طرح مبادرات جديدة.

وأوضح الحزب أن تحركه في هذا الملف يأتي في إطار رؤيته الداعية إلى بناء سياسة صناعية متماسكة تقوم على التخطيط طويل المدى، وتعتمد على المتابعة المؤسسية لنتائج السياسات العامة بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي هذا السياق، تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن تكرار الإعلان عن استراتيجيات ومبادرات جديدة لتطوير القطاع الصناعي، رغم الإعلان في وقت سابق عن عدد من الخطط الرسمية دون عرض تقييم تنفيذي واضح لما تحقق منها.

وأشار النائب إلى التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة، التي تضمنت التعاون مع مكتب استشاري عالمي لتحديد عدد من الصناعات التي يمكن لمصر أن تصبح ضمن أفضل ثلاث دول عالميًا فيها خلال فترة تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات، إلى جانب الحديث عن إطلاق صناديق استثمارية تستهدف توجيه مدخرات المصريين إلى القطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات إضافية في الأراضي الصناعية وحوافز استثمارية لمحافظات الصعيد.

وأكد أن طرح مبادرات جديدة لتطوير الصناعة يُعد خطوة إيجابية من حيث المبدأ، إلا أنه يتطلب في المقابل عرضًا واضحًا لما تحقق من الاستراتيجيات السابقة، بما يسمح بتقييم السياسات الصناعية على أساس نتائجها الفعلية، وتحديد نقاط القوة والقصور قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من التخطيط.

وأضاف أن وضوح الإطار المرجعي للسياسة الصناعية من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين، والحد من حالة عدم اليقين التي قد تنتج عن تعدد المبادرات دون وجود تقييم معلن لنتائجها.

وشدد على أن تحقيق نهضة صناعية مستدامة يتطلب اتساقًا مؤسسيًا في إدارة هذا الملف، بحيث تتكامل الاستراتيجيات المعلنة مع خطط التنفيذ والمتابعة الدورية لمعدلات الإنجاز.

وطالب الحكومة بعرض الإطار الاستراتيجي المعتمد حاليًا لإدارة ملف الصناعة، وبيان مدى التكامل بين الخطط التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، إلى جانب تقديم عرض تنفيذي لما تحقق فعليًا من المبادرات السابقة، بما يعزز وضوح السياسة الصناعية ويشجع مناخ الاستثمار.

وخلال السنوات الأخيرة، أعلنت الحكومة عددًا من المبادرات الهادفة إلى دعم القطاع الصناعي، من بينها خطط تستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية، إضافة إلى توطين عدد من الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما طرحت عشرات الفرص الاستثمارية الصناعية في مجالات متعددة لجذب استثمارات جديدة وتوفير مدخلات إنتاج محلية، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتضمنت بعض هذه الخطط برامج لدعم المصانع المتعثرة وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، من خلال تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية وتطوير منظومة التراخيص، في إطار توجه عام لتعزيز مساهمة الصناعة في دعم النمو الاقتصادي.