الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مجلس الشيوخ يناقش اليوم تعديلات قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

الأحد 08/مارس/2026 - 10:36 ص
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يناقش مجلس الشيوخ المصري، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلسته العامة اليوم الأحد، مواد مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، وذلك بعد موافقته في جلسات سابقة على المشروع من حيث المبدأ.

وجاءت مناقشة المشروع وسط اعتراضات أبدتها بعض الجهات المعنية، وفي مقدمتها نقابة الأطباء المصرية، خاصة فيما يتعلق بآلية تجديد تراخيص المؤسسات العلاجية التابعة للمستشفيات الجامعية.

وخلال الجلسة السابقة، استعرض الدكتور حسام الملاحي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمجلس، تقرير اللجنة المشتركة بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية.

وأوضح الملاحي أن مشروع القانون يأتي في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذًا لمخرجات الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية تمثل أحد الأعمدة الأساسية في منظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، فضلًا عن دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

وأضاف أن التعديلات المقترحة تستهدف تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء مهامها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، بما يتوافق مع المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، إلى جانب توفير بيئة عمل داعمة للعاملين داخل هذه المؤسسات.

وأشار إلى أن الخبرة العملية الناتجة عن تطبيق القانون الحالي كشفت عن عدد من التحديات التنظيمية والإدارية، ما استدعى إدخال تعديلات تشريعية محددة لمعالجة أوجه القصور وتحقيق قدر أكبر من التنسيق والتكامل داخل منظومة المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها.

ويتضمن مشروع القانون عددًا من التعديلات الجوهرية، من أبرزها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، إلى جانب المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعزز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية بين الجهات المختلفة.

كما يعزز المشروع اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، بحيث يتولى وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، فضلًا عن تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية تربط جميع المستشفيات الجامعية.

وتنص المادة الرابعة من المشروع على أن يتولى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معاونة المجلس الأعلى للجامعات ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية ومجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، وكذلك مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بالمستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب أو للجهات البحثية التابعة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي.

كما خول المشروع المجلس الأعلى وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص للمستشفيات الجامعية، بما يضمن التزامها بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، إلى جانب إبداء الرأي في الموضوعات التي يعرضها الوزير المختص أو رؤساء الجامعات.

وتطرقت التعديلات كذلك إلى الجوانب الإدارية لإدارة المستشفيات الجامعية، حيث نظمت آلية ندب المدير التنفيذي في حال تعذر مباشرته مهام عمله، على أن يتم ذلك بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، بما يضمن استقرار العمل الإداري داخل هذه المؤسسات.

وفي السياق ذاته، نص مشروع القانون على إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته المعمول به في المستشفيات الجامعية، من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، بما يحقق مبدأ المساواة في الالتزامات ويضمن تقديم خدمات تعليمية وبحثية وعلاجية وفق معايير موحدة.

ووفقًا للمادة (19) من المشروع، يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويتم تجديده بقرار من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهة المختصة، بحسب طبيعة المؤسسة.

كما حددت المادة المقابل المالي للترخيص وتجديده، بحيث لا يتجاوز 200 ألف جنيه لإصدار الترخيص، و100 ألف جنيه لتجديده، على أن يتم سداد الرسوم بوسائل الدفع غير النقدي. ويصدر بتحديد فئات الرسوم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير التعليم العالي وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع زيادة سنوية بنسبة 10% من قيمة الرسم، بما لا يتجاوز ثلاثة أضعافه.

ويُعفى من هذه الرسوم المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1973.

كما نص المشروع على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في البنك المركزي المصري، تُودع فيه حصيلة رسوم الترخيص، على أن تُخصص هذه الموارد لدعم وضمان جودة التعليم الطبي وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس في العام المالي التالي.

وفيما يتعلق بالجزاءات، نصت المادة (23) على إمكانية إلغاء ترخيص المستشفى الجامعي بقرار مسبب من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وذلك في حالات محددة من بينها طلب الجهة المالكة إنهاء الترخيص، أو فقدان أحد شروط التشغيل، أو استمرار الغلق الإداري لمدة عام دون إزالة أسباب المخالفة.

كما ألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ العمل به، بما يتيح لها مهلة كافية للالتزام بالضوابط الجديدة دون التأثير على استمرارية تقديم الخدمات الطبية.

ونص المشروع كذلك على أن يصدر وزير التعليم العالي قرارًا بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، بناءً على اقتراح المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع استمرار العمل باللوائح والقرارات القائمة بما لا يتعارض مع أحكام القانون المعدل، بما يضمن استقرار الأوضاع القانونية واستمرار العمل داخل المستشفيات الجامعية.