عاطف سالم : قنوات الاتصال مع إسرائيل حافظت على متابعة السجناء المصريين
قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة لم يُحدث تغييرًا في آلية التعامل بشأن ملف السجناء المصريين، موضحًا أن رئيسة مصلحة السجون، وكانت برتبة جنرال، كانت تتولى هذا الملف، إلى جانب إدارة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ومسؤول ملف مصر هناك، مؤكدًا أن قنوات الاتصال ظلت مفتوحة بشكل مستمر.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإفراجات كانت تتم على أساس دراسة كل حالة على حدة، من خلال ملف متكامل يتضمن بيانات السجين وصورته ومعلومات أسرته، مضيفا أن بعض حالات التسلل، التي قد تصل عقوبتها إلى 3 سنوات، كان يتم التحرك بشأنها بعد انقضاء جزء من المدة، خاصة أن الاعتقال الإداري قد يُجدد كل 6 أشهر من دون إخطار مباشر، ما كان يتطلب متابعة دقيقة لكل سجين.
وأشار إلى أن المفرج عنهم كانوا يحصلون على وثائق سفر ويعودون إلى مصر عبر منفذ طابا، حيث يُسلَّمون إلى الجهات المصرية لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكدًا أنه لم تكن هناك حالات احتجاز بدافع الضغط السياسي على مصر.
ولفت إلى أن أصعب الحالات تمثلت في 3 سجناء مصريين صُنّفوا "أمنيين" بعد دخولهم ضمن مجموعة مرتبطة بياسر عرفات وعلى متن سفينة كانت تحمل أسلحة، مشيرًا إلى أن إخراجهم كان بالغ الصعوبة، خاصة في ظل ضغوط برلمانية في مصر آنذاك، لكن الاتصالات المكثفة والعلاقات الجيدة مع مصلحة السجون ومسؤولي الخارجية الإسرائيلية أسهمت في الإفراج عن اثنين منهم، فيما استغرق الإفراج عن الثالث وقتًا أطول نظرًا لحصوله على حكم بالسجن لأكثر من 20 عامًا.
وأكد أن العلاقات الشخصية لعبت دورًا مهمًا في تسهيل هذه الملفات، سواء مع مدير إدارة مصر في الخارجية الإسرائيلية، الذي أصبح لاحقًا سفيرًا في جنوب أفريقيا، أو مع المتحدثة باسم الخارجية آنذاك أميرة أورون، التي تولت لاحقًا منصب سفيرة، وكذلك مع نائبة وزير الخارجية المسؤولة عن شؤون الشرق الأوسط في تلك الفترة.





