الجمعة 06 مارس 2026 الموافق 17 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

هل تتحول الهواتف والأجهزة اللوحية إلى أدوات عدوانية للأطفال؟ مطالب برلمانية عاجلة

الخميس 05/مارس/2026 - 10:53 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

تقدّم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن انتشار الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى العنيف وتأثيرها السلبي على سلوك الأطفال والمراهقين في مصرموضحاً أن هذه الألعاب تصل إلى الأطفال دون أي رقابة تربوية أو تصنيف عمري واضح، ما يجعلهم عرضة لمحتوى غير مناسب يزيد من العدوانية ويؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي.

الألعاب العنيفة تهدد السلوك والنمو الاجتماعي

أشار عبد الحميد إلى أن الأطفال والمراهقين يتعرضون يوميًا لمشاهد قتل وحروب وتعاطي مخدرات وسلوكيات عدائية من خلال الألعاب الإلكترونية المتاحة على الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، مضيفاً أن هذا التعرض المستمر يعزز السلوك العدواني ويقلل قدرة الطفل على التمييز بين الواقع والخيال، مؤثرًا على قيم التعايش والاحترام داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة التربوية والأخلاقية للأطفال.

ضرورة تدخل الدولة والرقابة الفعلية

أكد عضو مجلس النواب أن غياب الآليات القانونية لتنظيم الألعاب الإلكترونية وفرض معايير جودة ومراقبة المحتوى قبل طرحه للأطفال يفتح الباب أمام انتشار محتوى غير مناسب، مما يستلزم تدخلًا عاجلًا من الدولة، مشدداً على ضرورة وجود تصنيف عمري واضح لكل لعبة ومحتوى مفصل يوضح الملاءمة للفئات العمرية المختلفة، إلى جانب الرقابة الفعلية لضمان التزام شركات الألعاب المحلية والعالمية بالقوانين المصرية.

مطالب عاجلة لحماية الأطفال والشباب

وطالب عبد الحميد بإطلاق حملات توعية للآباء والأمهات حول الرقابة الأبوية وأهمية متابعة الألعاب التي يلعبها الأطفال، مع إنشاء جهة رقابية وطنية لمراجعة ومراقبة محتوى الألعاب قبل طرحها على الأطفال، كما شدد على ضرورة توقيع عقوبات صارمة على الشركات والمطورين الذين يروّجون لمحتوى عنيف للأطفال أو يتجاوزون معايير التصنيف المعتمد.

وأشار عبد الحميد إلى أن حماية الأطفال والشباب من الألعاب العنيفة ليست ترفًا بل واجبًا وطنيًا، وأن السماح بانتشار هذا المحتوى دون رقابة صارمة يعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر، مؤكداً أن حماية السلوك والقيم الأخلاقية للأطفال يجب أن تكون أولوية قصوى، وأن تتضافر جهود الدولة والمجتمع لضمان بيئة رقمية آمنة وصحية، لأن أي تهاون اليوم سيترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على المجتمع بأكمله.