الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

هل انتهت الحرب في إيران؟.. أستاذ علوم سياسية يكشف السيناريوهات المتوقعة

الإثنين 02/مارس/2026 - 08:41 م
الدكتور حارث الحلالمة
الدكتور حارث الحلالمة

أكد الدكتور حارث الحلالمة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي تمثل نشوة انتصار للجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الساعات الأولى من الحرب كشفت عن اختراق بشري عميق في صلب النظام الأمني الإيراني.

وأوضح “الحلالمة”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن ملامح المرحلة المقبلة ترتبط بشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يحبذ الحروب الطويلة، معقبًا: "الإدارة الأمريكية الحالية تبحث عن عمل عسكري حازم، وحاسم، وسريع التأثير، خاصة في ظل الضغوط الداخلية وقتل جنود أمريكيين، والانقسام داخل الكونغرس حول مشروعية مهاجمة إيران".

وأشار إلى أن واشنطن انجرت إلى هذه المواجهة بضغط إسرائيلي مباشر، لإفساد أي فرص لغزل سياسي أو انفراجة في المفاوضات الفنية التي كانت تجرى مؤخرًا، واصفًا اغتيال قيادات الصف الأول في إيران، وعلى رأسهم المرشد الأعلى خامنئي، بأنه تنفيذ لاستراتيجية "دق رأس الأفعى"، معقبًا: "الوصول إلى مقر إقامة المرشد الإيراني في الساعات الأولى واستهدافه، رغم الحراسة المشددة من فيلق القدس، يثبت أن الاختراق كان بشريًا بامتياز وليس إلكترونيًا فقط، مما وجه ضربة قاصمة للأمن السياسي الإيراني".

وعلى الصعيد العقائدي، أشار إلى أن النظام الإيراني قد يبرر غياب المرشد خامنئي بمفهوم الشهادة، رغبةً في عدم الموت على الفراش كما حدث مع سلفه الخميني، إلا أن الواقع العسكري يؤكد فقدان طهران لأكثر من 40 من قيادات الصف الأول في ضربة واحدة.

وردًا على سؤال حول قدرة النظام الإيراني على الاستمرار بعد فقدان رأسه الكبيرة، لفت إلى أنه من المبكر القول بأن الحرب انتهت، معقبًا: "إيران دولة ثيوقراطية عقائدية، وقد أوجدت بالفعل مجلسًا انتقاليًا يضم قيادات بديلة، لكن الرهان الحقيقي الآن هو على الشعب الإيراني".

وأشار إلى أن هناك حالة من الإحباط والملل السياسي والاقتصادي لدى جيل الشباب والتيار الليبرالي الجديد في إيران، والتعويل الإسرائيلي الأمريكي يتركز على دفع هذا الشعب للانتفاض ضد نظام الملالي، لإيصال رسالة مفادها أن الاستقرار لن يتحقق إلا بتغيير جذري يخفف وطأة العقوبات الاقتصادية التي خنقت طموحات الإيرانيين لسنوات.

وأكد أن النظام الإيراني، رغم الضربة الموجعة، لم يخرج كل أوراقه بعد، لعلمه أن النفس الأمريكي قصير في الحروب الميدانية، بينما تسعى إسرائيل لاستغلال الضوء الأخضر الأمريكي لتحقيق انتصار استراتيجي يغير وجه المنطقة بشكل كامل.

 

لماذا تعتبر السعودية استقرار إيران ضرورة لدول الخليج رغم الخلافات؟.. خبير استراتيجي يُجيب

خبير استراتيجي: المملكة لن تنجر لصراعات تضر باستقرار المنطقة

أكد وجدي القليطي، الخبير الاستراتيجي السعودي، أن المملكة العربية السعودية تنتهج سياسة وازنة وحكيمة تجاه التصعيد العسكري الجاري في المنطقة بين أمريكا وإيران، مشددًا على أن الحياة في الداخل السعودي تسير بشكل اعتيادي وطبيعي تمامًا، بعيدًا عن الشائعات التي تحاول النيل من استقرار المملكة.

وأوضح “القليطي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الأنشطة الرياضية والاقتصادية وحركة الطيران في المملكة العربية السعودية تعمل بكامل طاقتها، مشيرًا إلى أن الحكمة السياسية للقيادة السعودية وضعت أمن المواطن والمقيم فوق كل اعتبار، لافتًا إلى أن التعامل مع الاعتراضات الجوية يتم باحترافية تامة دون التأثير على مجريات الحياة اليومية.

وحول التحالف الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، أكد أن هذا التكتل أرسل رسالة مقلقة للكيان الإسرائيلي وللقوى التي لها أطماع في المنطقة، معقبًا: "هذا التحالف الثلاثي المحوري أزعج إسرائيل بشكل دفع رئيس وزرائها للإعلان صراحة عن تحالفات آسيوية مضادة، واصفًا التحالف الإسلامي بكتلة قوية بدأت تفرض توازنات بينية جديدة في الشرق الأوسط، وهو ما يثبت قوة وتأثير التنسيق بين الرياض والقاهرة وأنقرة".

وفيما يخص الموقف السعودي من المواجهة الأمريكية الإيرانية، شدد على أن المملكة اختارت الحياد رسميًا، وأعلنت بوضوح رفضها استخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية، معقبًا: “المملكة تؤمن بأن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد، لأن المنطقة لا تتحمل المزيد من الصراعات”، موضحًا أن إيرن رغم الخلافات السياسية العميقة تظل جارًا جغرافيًا، وأي انفجار بداخلها سيرتد سلبًا على دول الخليج والمملكة".

وانتقد تصريحات وزير الخارجية الإيراني التي حاول فيها استثارة دول الخليج للضغط على واشنطن، واصفًا إياها بنوع من الغطرسة السياسية غير المقبولة، مشددًا على أن السعودية لن تسمح بجرها إلى صراعات لا تخدم استقرار المنطقة، داعيًا طهران إلى مراجعة حساباتها في هذا الوقت الحرج.

 

 

مراسل سبوتنيك: الإمارات أسقطت 165 صاروخًا و500 مسيرة في يومين

قال باسل شرتوح، مراسل وكالة سبوتنيك في الإمارات، إن الدولة الإماراتية شهدت خلال الـ 48 ساعة الماضية تصعيدًا غير مسبوق، حيث تمكنت الدفاعات الجوية الإماراتية من التصدي بكفاءة عالية لأكثر من 165 صاروخًا بالستيًا، بالإضافة إلى إسقاط ما يزيد عن 500 طائرة مسيرة استهدفت أجواء البلاد.

وأوضح “شرتوح”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الساعات الأولى من الهجوم شهدت حالة من الترقب والحذر بين المواطنين والمقيمين، إلا أن سرعة استجابة الجهات المعنية والرسائل التحذيرية المباشرة ساهمت في امتصاص الصدمة، محذرًا من حرب إعلامية موازية، مشيرًا إلى انتشار آلاف المقاطع والصور المزيفة والمولدة بالذكاء الاصطناعي التي تدعي وقوع حرائق ضخمة، مؤكدًا أن الأجهزة الإعلامية الرسمية في الإمارات تولت كشف هذه الأكاذيب ونشر التفاصيل الحقيقية أولاً بأول.

وعن المشهد الميداني، أكد أن مدن دبي وأبوظبي والشارقة استعادت حيويتها المعهودة تزامنًا مع عطلة نهاية الأسبوع، معقبًا: "رغم التقارير عن اندلاع بعض الحرائق نتيجة سقوط شظايا الصواريخ في مناطق مثل مطار دبي ومحيط ميناء جبل علي، إلا أن تراجع أصوات الدفاعات الجوية أعاد الازدحام الطبيعي إلى الشوارع والمولات والحدائق العامة، وسط ثقة شعبية كبيرة في الإجراءات الأمنية".

وفيما يخص حركة الملاحة الجوية، كشف عن نجاح الحكومة الإماراتية في إدارة أزمة المسافرين العالقين بعد الإيقاف المؤقت للمطارات كإجراء احترازي، مشيرًا إلى أن الدولة تكفلت بشكل كامل بتأمين الفنادق والوجبات والحجوزات البديلة لأكثر من 23 ألف مدني تأثرت رحلاتهم، مما عكس قدرة لوجستية فائقة في التعامل مع تداعيات العدوان.

وأكد على أن المشهد في الإمارات حاليًا تحت السيطرة الكاملة، وأن سياسة المصارحة والوضوح التي انتهجتها السلطات مع السياح والمقيمين كانت العامل الحاسم في استعادة الهدوء والثبات داخل المجتمع الإماراتي.

 

هل تقترب إيران وواشنطن من حل سلمي؟.. السفير محمد حجازي يُجيب

مساعد وزير الخارجية الأسبق يكشف عن الحل الجذري لمنع انفجار الشرق الأوسط

مساعد وزير الخارجية الأسبق: المنطقة على أعتاب مرحلة انتقالية قد تفضي لحل سلمي خلال أيام

 

 

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المشهد العسكري الراهن بين إيران وواشنطن، رغم شراسته، لا ينفصل عن مسار التفاوض السياسي، بل يُعد استكمالًا ميدانيًا لفرض شروط معينة على مائدة الحوار، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف الآن على أعتاب مرحلة انتقالية قد تفضي إلى حل سلمي خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد “حجازي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، على ثوابت الموقف المصري التي أعلنها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الدعم المطلق لأمن واستقرار دول الخليج العربي، وإدانة أي اعتداءات تتعرض لها، مشددًا على أن مصر تلعب دورًا محوريًا وصادقًا في تقريب وجهات النظر عبر اتصالات مكثفة أجراها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مع الأطراف الإقليمية والدولية.

وأوضح أن المفاوضات بين أمريكا وإيران التي استضافتها عمان وجنيف كانت قد قطعت شوطًا كبيرًا في تسوية الملف النووي، إلا أن المشاغل الإسرائيلية ظلت عالقة بشأن ملفين حيويين وهما قدرات الصواريخ البالستية بعيدة المدى، ونشاط الأذرع الموالية لإيران في المنطقة.

وأضاف: "يبدو أن واشنطن تركت مساحة للعمل العسكري الإسرائيلي لتفكيك مخزون الصواريخ وتحجيم نفوذ الجماعات الموالية لطهران، ليكون هذا التحرك مكملًا للبند النووي، وبذلك يصبح الباكدج كاملًا للجلوس مرة أخرى على مائدة التفاوض بضمانات شاملة".

وحول احتمالات استمرار الحرب بين أمريكا وإيران، استبعد سيناريو تغيير النظام الإيراني بالكامل، لما يحمله من مخاطر إرباك إقليمي شامل قد يُهدد القوات الأمريكية وحاملات الطائرات في المنطقة، موضحًا أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قيادة جديدة في إيران، وتجاوبه مع دعوات التفاوض، يُشير إلى الرغبة في التعامل مع واقع سياسي جديد بوجوه جديدة، بعيدًا عن الانزلاق إلى حرب استنزاف شاملة.

وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية النشطة لمصر وسلطنة عمان، بالتوازي مع نقاشات مجلس الأمن، تمهد الطريق لإصدار إطار تفاوضي بضمانات دولية، مؤكدًا أن الدور الذي يلعبه الرئيس السيسي والدبلوماسية المصرية يتسم بالواقعية والمصداقية الإقليمية.

وأكد على حاجة الشرق الأوسط الملحة لتدشين منظومة للأمن والتعاون الإقليمي على غرار النموذج الأوروبي، معتبرًا إياها الضمانة الوحيدة لمنع تكرار هذه الأزمات التي تجعل المنطقة عرضة للانفجار في كل مرة تصل فيها المفاوضات إلى طريق مسدود.