الأحد 01 مارس 2026 الموافق 12 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

هل انتهى الصبر الاستراتيجي؟.. خبير يكشف مفاجآت الساعات القادمة في إيران

الأحد 01/مارس/2026 - 08:19 م
الخبير أيمن عمر
الخبير أيمن عمر

أكد الدكتور أيمن عمر، الخبير الاستراتيجي الدولي، أن النظام الإيراني يمر بمرحلة مفصلية تضع مفهوم الدولة العميقة في طهران أمام اختبار حقيقي، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة هي الكفيلة بكشف مدى تماسك هيكلية القيادة والسيطرة في إيران بعد استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

وردًا على تساؤلات حول مصير النظام الإيراني في ظل التقارير العبرية التي تتحدث عن اغتيال قيادات عليا، أوضح “عمر”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن إيران دولة عميقة ذات تاريخ متجذر في إدارة الأزمات والحروب، لا سيما تجربة حرب الخليج الأولى، معقبًا: “السؤال الجوهري ليس في وقوع الاغتيال فحسب، بل في قدرة واشنطن وتل أبيب على خلخلة منظومة القيادة والسيطرة، وإذا نجح هذا الاختراق، فإن الركن الأساسي للنظام سيتزعزع بلا شك، وهو ما ستكشفه الساعات القادمة”.

وحول الرؤية الإيرانية للمواجهة العسكرية الراهنة، أشار إلى أن طهران تعتمد تاريخيًا على استراتيجية الصبر الاستراتيجي والرهان على عامل الوقت لإنهاك الخصوم، موضحًا أن الرهان الإيراني يتمثل في الصمود لأسابيع لإفشال مخطط الحرب الخاطفة التي تسعى إليها أمريكا وإسرائيل لإنهاء النظام قبل استحقاقات سياسية داخلية لديهما، مؤكدًا أن هذا الصمود يبدو مستبعدًا في ظل المعطيات الراهنة والضغط العسكري المكثف.

ووصف التوجه الإيراني لضرب بنى أساسية أو قواعد في دول الخليج بالخطأ الاستراتيجي القاتل؛ فبينما كانت طهران تهدف لرفع كلفة الحرب والضغط على واشنطن للجلوس إلى طاولة المفاوضات، أدت هذه التحركات إلى نتيجة عكسية تمامًا.

ولفت إلى أن أبرز التحولات في الموقف الإقليمي تتمثل في تبدل المزاج السياسي والشعبي؛ فالدول التي كانت تعارض الحرب وتدعم المسار التفاوضي، أصبحت الآن ترى في بقاء النظام الإيراني بتركيبته الحالية خطرًا وجوديًا عليها، موضحًا أن هناك رغبة ضمنية، سياسيًا وشعبيًا، في زوال هذا التهديد، مما عزز التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لضمان عدم تكرار التحرشات الإيرانية مستقبلًا.

وأكد أن خيارات إيران التصعيدية الأخيرة لم تخدم بقاءها، بل عجلت بتشكيل جبهة إقليمية ودولية موحدة ترى في تغيير النظام ضرورة لاستقرار المنطقة.

 

 خبير استراتيجي: اغتيال خامنئي قد يُشعل هجمات غير منظمة لموالي الملالي حول العالم

 

كشف الدكتور حميد توفيق، الخبير الاستراتيجي، عن ملامح المرحلة القادمة من المواجهة مع إيران، مؤكدًا أننا أمام حرب محددة الأهداف وقصيرة المدى في شكلها التقليدي، لكنها حبلى بالتداعيات الأمنية بعيدة المدى.

وأوضح “توفيق”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن العمليات العسكرية الجارية لن تطول زمنيًا، معللاً ذلك بتركيزها على أهداف استراتيجية واضحة تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، واستهداف الهياكل البشرية القيادية في النظام، معقبًا: "الحرب التقليدية ستكون قصيرة المدى، لكن التحدي الحقيقي يكمن فيما بعد الحرب؛ من انفلات أمني محتمل، ومشاكل داخلية، ومحاولات انقسام قد تعصف بالدولة إذا لم تُدر الأزمة بحكمة".

وحول مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الصف الأول، اعتبر أن غياب المرشد يُمثل هزة عنيفة للنظام، كونه الرمز الأيديولوجي الأول، موضحًا أن الضربة تكتسب خطورتها من كونها شملت وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الحرس الثوري.

وحذر من ردود فعل غير تقليدية، مشيرًا إلى أن غياب القيادات العليا سيحدث اضطرابًا شديدًا في أركان الحكم، موضحًا أن الموالين أيديولوجيًا لنظام الملالي قد يشكلون تهديدًا لمصالح أمريكا وإسرائيل حول العالم عبر عمليات غير منظمة.

وفي تقدير حول مدى صحة أنباء الاغتيالات، أكد أن المعلومات تبدو شبه مؤكدة بنسبة تتجاوز 95%، مستندًا في ذلك إلى عدة مؤشرات؛ تتمثل في طريقة العرض ومصداقية المصادر التي تحرت الدقة حين استبعدت نجل خامنئي (مجتبى) من قائمة القتلى بعد تأكد سلامته، علاوة على غياب النفي الرسمي، مؤكدًا أن الصمت الإيراني المطبق وعدم خروج أي تكذيب رسمي حتى الآن يعزز فرضية نجاح العمليات.

وشدد على أن تصفية القيادات العليا في أي نظام سياسي بهذه السرعة والاحترافية تؤدي بالضرورة إلى فقدان السيطرة، مما يجعل الداخل الإيراني هو الساحة القادمة للصراع، سواء عبر تصفية الحسابات السياسية أو الانفجار المجتمعي.

 

  لماذا اختيرت عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ العمليات العسكرية؟.. محلل أسواق مال يُجيب

 

إلى أين تتجه بوصلة الأموال في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي غير المسبوق؟.. محلل يُجيب

 

أين يضع المستثمرون أموالهم بعد الحرب الأمريكية الإيرانية؟.. محلل أسواق مال يُجيب

 

محلل أسواق مال: العالم أمام زلزال مالي سيُعيد ترتيب القوى الاقتصادية الكبرى

 

أكد ميشيل صليبي، كبير محللي الأسواق المالية فوكس برو في أمريكا، أن العالم يعيش حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي غير المسبوقة، والتي تزامنت مع أزمات اقتصادية قائمة كالدين العام الأمريكي ومخاوف التضخم.

وكشف “صليبي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، عن ملامح المشهد المالي، متوقعًا تحول المستثمرين من الأصول الخطرة إلى ما يُعرف بـ"الريسك أوف مود"، حيث يتجه الطلب بقوة نحو الذهب وسندات الخزينة الأمريكية باعتبارها ملاذات آمنة، محذرًا من تأثر أسعار الطاقة بشكل حاد، خاصة إذا استمرت وتيرة الحرب خلال الـ 24 ساعة القادمة، مع مراقبة دقيقة لوضع مضيق هرمز.

وحول اختيار عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ العمليات العسكرية، أشار إلى أن هذا النهج يهدف لامتصاص صدمة الأسواق ومنع حدوث انهيارات فورية في البورصات العالمية، مفسحًا المجال أمام المستثمرين لاستيعاب الخبر قبل افتتاح التداولات.

وأكد أن وقع الحرب الحالية يتجاوز مجرد التلاعب بتوقيت إغلاق الأسواق؛ فالفجوات السعرية المتوقعة مع افتتاح الأسواق الآسيوية يوم الاثنين قد تعكس حجم الذعر العالمي، موضحًا أنه مع غياب القيادة الروحية والعسكرية في طهران، يبدو أن المنطقة والعالم أمام منعطف تاريخي سيعيد صياغة موازين القوى واتجاهات المال لفترة طويلة قادمة.

 

 

 لماذا يدفع العرب ثمن الصراع الأمريكي الإيراني؟.. خبير ملاحة بحرية يُجيب

خبير ملاحة بحرية: التصعيد في المنطقة لعبة سياسية كبرى وقناة السويس أكبر المتضررين

 

حذر الدكتور أحمد الشامي، مستشار استراتيجيات النقل والملاحة البحرية، من التداعيات الاقتصادية القاسية للمناوشات العسكرية الجارية، مؤكدًا أن الاستهداف المتبادل بين الأطراف الدولية والإقليمية يضع حركة التجارة العالمية في مهب الريح، ويستهدف بشكل مباشر الموارد الاقتصادية للدول المحورية وفي مقدمتها مصر والسعودية والإمارات.

ووصف “الشامي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، الأحداث الأخيرة بين أمريكا وإيران بأنها غير مفهومة وتفتقر إلى الشفافية، مشيرًا إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية، التي شملت حاملات طائرات وآلاف الجنود تحت مسمى الردع، لم تمنع حدوث احتكاكات ميدانية، معقبًا: “نسمع عن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية تجوب سماء المنطقة دون وضوح في الأهداف أو الاتفاقات السياسية، مما يؤكد وجود أجندات لفرض واقع جديد في الشرق الأوسط ترفضه القوى الإقليمية الكبرى”.

وكشف عن أرقام صادمة تتعلق بالخسائر التي منيت بها قناة السويس نتيجة الاضطرابات، موضحًا أن قناة السويس فقدت ما لا يقل عن 11 مليار دولار خلال السنتين الماضيتين من نوفمبر 2023 حتى أكتوبر 2025.

وعن آفاق التعافي، أوضح أن قناة السويس شهدت تحسنًا ملحوظًا في الربع الأخير من العام الماضي، مع توقعات بزيادة حركة العبور بنسبة 22% إلى 23% في الربع الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن المخطط كان يهدف لتجاوز إيرادات القناة حاجز الـ 7 مليارات دولار بحلول يونيو القادم، مقارنة بـ 4 مليارات العام الماضي، إلا أن التوترات الحالية تضع هذه الأرقام في دائرة الخطر.

وانتقد استغلال الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب كأدوات للضغط السياسي، مؤكدًا أن المتضرر الحقيقي ليس النظام الإيراني، بل اقتصاديات الدول العربية المحيطة التي تعتمد على الملاحة والسياحة، مشيرًا إلى أن المناوشات العسكرية تؤثر فورًا على موارد السياحة والملاحة، وهي الشوكة التي تُستخدم للضغط على الدولة المصرية.

ولفت إلى أنه في ظل التوتر الحالي، لا يمكن لأي خبير التنبؤ بمسار الأمور، مما يدفع شركات الملاحة الكبرى، وخاصة شركات الحاويات، للبحث عن خطط بديلة بعيدًا عن المنطقة، موضحًا أن هذا التصعيد يأتي في وقت تبدأ فيه التجارة الدولية بالتعافي التدريجي بعد انقضاء عطلات الشتاء والصين، مما يجهض فرص النمو الاقتصادي المأمول.

وأكد على أن استقرار الملاحة البحرية مرهون بالهدوء السياسي، وأن أي اهتزاز جديد في أمن البحر الأحمر سيجبر التجارة العالمية على اتخاذ مسارات مكلفة وطويلة، مما يزيد من معاناة الاقتصاد العالمي.