الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

من سيخلف على خامنئي بعد مقتله؟.. تعرف على أبرز المرشحين لخلافة المرشد الإيراني

الإثنين 02/مارس/2026 - 04:17 ص
على خامنئي
على خامنئي

يواجه النظام الديني في إيران الآن تحديًا جديدًا يتمثل في البحث عن خليفة للمرشد علي خامنئي، بعد مقتله في ضربة مشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

أبرز المرشحين لخلافة المرشد الإيراني على خامنئي

خامنئي، الذي حكم إيران لما يقرب من أربعة عقود، لم يعلن عن وريث رسمي له قبل وفاته، وبدلًا من ذلك، ستتولى هيئة مكونة من 88 من كبار رجال الدين، تعرف باسم «مجلس خبراء القيادة»، مهمة اختيار الزعيم الجديد وفقًا لما ذكرته شبكة «CNN».

تسعى المؤسسة الحاكمة إلى التحرك بسرعة لإظهار الاستقرار داخل الجمهورية الإسلامية، ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء المجلس قريبًا لمناقشة أسماء المرشحين المحتملين قبل إعلان البديل لخامنئي.

لكن يبقى التساؤل حول مدى إمكانية عقد أي اجتماع رسمي في ظل التهديد المستمر من الولايات المتحدة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار حملة القصف المشترك مع إسرائيل ضد النظام في الأيام المقبلة.

وسيكون على المجلس اختيار شخصية تتوافق مع شروط الدستور الإيراني، حيث يشترط أن يكون القائد الجديد ذكرًا، ورجل دين يتمتع بالكفاءة السياسية، والسلطة الأخلاقية، والولاء للجمهورية الإسلامية.

من الممكن أن تؤدي هذه الشروط إلى استبعاد بعض رجال الدين الإصلاحيين الذين يدعمون المزيد من الحريات الاجتماعية والانفتاح على العالم الخارجي، بحسب خبراء ومحللين.

وعلى ضوء ذلك، استعرضت «مصر تايمز» أبرز المعلومات عن أبرز المنافسين على المنصب، استنادًا إلى تحليلات شبكة «CNN» وخبراء الشأن الإيراني.

مجتبى خامنئي

الابن الثاني لعلي خامنئي، مجتبى، يعرف بتأثيره الكبير خلف الكواليس وعلاقاته القوية بالحرس الثوري الإيراني «IRGC»، أقوى مؤسسة عسكرية في البلاد، بالإضافة إلى قوات «البسيج» شبه العسكرية المتطوعة.

لكن توريث السلطة من الأب إلى الابن ليس مقبولًا عادة في المؤسسة الدينية الشيعية، خاصة في إيران الثورية التي نشأت بعد إسقاط النظام الملكي، والذي كان يُنظر إليه بشكل سلبي على نطاق واسع.

وتواجه مساعي مجتبى عقبات إضافية، فهو ليس من كبار رجال الدين وليس له منصب رسمي في النظام، كما أن الولايات المتحدة فرضت عليه عقوبات في عام 2019، ما يزيد من تعقيد احتمالات وصوله إلى منصب المرشد.

علي رضا أعرافي

أعرافي هو رجل دين متمكن وله سجل طويل في العمل داخل المؤسسات الحكومية، وكان من المقربين لخامنئي. 

يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، وكان عضوًا في مجلس صيانة الدستور، الذي يراجع مرشحي الانتخابات والقوانين التي يقرها البرلمان، كما يرأس نظام الحوزات العلمية في إيران.

ويشير أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط إلى أن خامنئي كان يثق كثيرًا في أعرافي، حيث رغب قبل وفاته في تعيينه في مناصب عليا وحساسة استراتيجيًا، ما يعكس الثقة الكبيرة في قدراته الإدارية والبيروقراطية.

لكن على الرغم من ذلك، لا يُعرف عن أعرافي أنه يمتلك ثقلًا سياسيًا كبيرًا، ولا توجد له علاقات وثيقة مع الأجهزة الأمنية في البلاد. 

ويضيف فاتانكا أن أعرافي بارع في التكنولوجيا، ويتقن العربية والإنجليزية، كما أنه نشر 24 كتابًا ومقالًا، ما يبرز جانبًا علميًا وأكاديميًا في شخصيته.

محمد مهدي ميرباقري

ميرباقري هو رجل دين متشدد وعضو في مجلس خبراء القيادة، ويمثل الجناح الأكثر تحفظًا داخل المؤسسة الدينية الإيرانية.

نُقل عنه مؤخرًا أنه برر ارتفاع عدد القتلى في حرب إسرائيل على غزة، مؤكّدًا أن موت حتى نصف سكان العالم «يستحق العناء» إذا كان ذلك يقرب الناس من الله.

ووفقًا لموقع «إيران واير»، وهو منصة إعلامية ناشطة، فإنه يعارض الغرب بشدة، ويعتقد أن الصراع بين المؤمنين وغير المؤمنين أمر لا مفر منه، ويشغل حاليًا منصب رئيس أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم المقدسة شمال إيران.

حسن الخميني

الخميني هو حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله روح الله الخميني، مما يمنحه شرعية دينية وثورية قوية.

يشغل حاليًا منصب «سادن ضريح الخميني»، لكنه لم يشغل أي منصب عام آخر، ويبدو أن نفوذه محدود لدى الأجهزة الأمنية أو النخبة الحاكمة في إيران.

ويعرف عنه أنه أقل تشددًا من كثير من أقرانه، وقد مُنع من الترشح لمجلس خبراء القيادة في عام 2016، ما يوضح محدودية تأثيره السياسي في الوقت الحالي.

هاشم حسيني بوشهري

بوشهري هو رجل دين رفيع المستوى مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمؤسسات المسؤولة عن إدارة الخلافة، خاصة مجلس خبراء القيادة، حيث يشغل منصب النائب الأول للرئيس.

ويقال إنه كان مقربًا من خامنئي، لكن حضوره الشعبي محدود محليًا، كما أنه لا يعرف بامتلاكه علاقات قوية مع الحرس الثوري الإيراني، ما يقلل من تأثيره على الأجهزة الأمنية والسياسية في البلاد.