باحث: لعبة "بابجي" والإباحية والدراما وراء تحول البشر لكائنات سادية
كشف المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، عن مثلث الخطر الذي تسبب في تشويه الفطرة السوية وتحويل النماذج البشرية إلى كائنات عنيفة وسادية.
وأوضح "السلمي"، خلال لقائه في لقاء تليفزيوني ، أن شرارة العنف تبدأ منذ الطفولة عبر الألعاب القتالية مثل بابجي وما شابهها، مؤكدًا أنها ليست مجرد تسلية، بل هي برمجة عصبية تجعل الطفل يمارس القتل والتمثيل بالجثث والاشتباك بيده افتراضيًا، مما يكسر لديه حاجز الرهبة من الدماء ويحوله إلى شخص عدواني في الواقع.
ولفت إلى ظاهرة خطيرة وهي الاعتياد، قائلًا: "في الماضي كان مشهد طفل جريح يهز مشاعرنا، أما الآن وبسبب تكرار مشاهد الدماء كما نرى في أحداث غزة أو غيرها والدراما التي تمجد البلطجي وتقدمه كبطل، أصبح العنف أمرًا مألوفًا، مؤكدًا أن الدراما التي تتسامح مع القتل والبلطجة خلقت حالة من التعايش المجتمعي مع المناظر العنيفة بدلاً من استهجانها.
وأكد أن الأفلام الإباحية المسؤولة الأولى عن جرائم العنف الجنسي واحتقار المرأة، موضحًا أن هذه الأفلام تروج لمشاهد سادية تشمل الضرب والإهانة والركل، وتربطها بالرغبة الجنسية في عقل الشاب، مما يجعله ينظر للمرأة ككائن مُحتقر يستحق التنكيل، وهو ما يفسر بشاعة الجرائم التي نراها اليوم.
وأكد على أننا لسنا أمام مجرد انحرافات فردية، بل ظاهرة كبرى تحتاج إلى تكاتف ثلاثي بين علماء الدين لتصحيح المفاهيم وتنشئة الضمير، والأطباء النفسيين لعلاج الآثار التي تركتها الإباحية وألعاب العنف، علاوة على الأخصائيين الاجتماعيين لتشخيص الخلل في بنية الأسرة والتعامل مع الظاهرة من جذورها.
https://www.youtube.com/watch?v=en9X4Jjfq64


