هل عوائد شهادات البنوك ربا؟.. رد قاطع من باحث في الشريعة الإسلامية
حسم المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، الجدل المثار حول شرعية العوائد البنكية، مؤكدًا أن إيداع الأموال في البنوك بمختلف أوعيتها من شهادات استثمار وودائع هو معاملة استثمارية تتماشى مع مقاصد الشريعة، وليست من قبيل الربا المحرم كما يروج البعض.
وأوضح "السلمي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الفتوى المعتمدة لدى دار الإفتاء المصرية تنظر إلى العلاقة بين العميل والبنك بوصفها تمويلًا لا إقراضًا، معقبًا: "البنك لا يقترض المال لأنه مزنوق، بل هو مؤسسة استثمارية ضخمة تضمن حقوق المودعين وتوظف أموالهم في مشاريع حقيقية ومصانع وشركات، وما يحصل عليه المودع هو ربح حلال ناتج عن كدح واستثمار.
وشن هجومًا حادًا على التيارات السلفية والوهابية التي ترهب المواطنين من البنوك، قائلًا: "هؤلاء يخوفون الناس من الحلال ليقعوا فريسة للمستريحين والنصابين الذين ينهبون مدخرات الأرامل والموظفين"، مؤكدًا أن الجهل بطبيعة الاقتصاد الحديث هو المحرك لهذه الفتاوى، مشيرًا إلى أن المال اليوم عملة ورقية بلا غطاء ذهبي، وهو ما يُغير الأحكام الفقهية المتعلقة بالربا التقليدي.
وأكد أن المؤسسات البنكية هي الملاذ الأول للفقراء، لأنها الأداة الوحيدة لمواجهة التضخم، موضحًا أن استثمار الأموال في القنوات الرسمية يُقلل من وتيرة ارتفاع الأسعار، مشيدًا بعبقرية الاقتصادي طلعت حرب الذي أسس بنك مصر ليكون حصنًا للاقتصاد الوطني ضد الاستحواذ الأجنبي.
وكشف عما وصفه بـ"الوجه القبيح" للتيار الإسلامي الموازي، مؤكدًا أن حربهم على البنوك ليست بدافع الدين، بل هي حرب اقتصادية تستهدف إسقاط الدولة، معقبًا: "أمنية حياتهم أن ينهار الاقتصاد ويصل الدولار إلى 100 جنيه، لذلك يستخدمون لباس الشرع والتحريم لتجفيف منابع التمويل في البنوك الوطنية.. هؤلاء لا يعرفون حلالًا ولا حرامًا، بل يريدون خراب مصر".
ودعا المصريين، وخاصة الفئات البسيطة كالأرامل والمتقاعدين، إلى الاطمئنان لسلامة أموالهم في البنوك، معتبرًا أن دعم الجهاز المصرفي هو واجب وطني وشرعي يُسهم في بناء المصانع وتوفير فرص العمل، بعيدًا عن أوهام التحريم التي تروجها جماعات تسعى لهدم الأوطان.
https://www.youtube.com/watch?v=H_mkAZdWjO4





