تصعيد إقليمي واختبار للأسواق.. هل تتأثر تدفقات الاستثمار الأجنبي في مصر بأحداث إيران؟
في ظل التصعيد العسكري الأخير ضد إيران، تتزايد التساؤلات حول التداعيات الاقتصادية المحتملة على المنطقة، خاصة على الأسواق الناشئة التي تتأثر سريعًا بحركة رؤوس الأموال وتغير شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي محمد علي خير، إن الضربات العسكرية الأخيرة تفتح باب القلق بشأن احتمالية خروج بعض الأموال الساخنة من السوق المصرية، في ظل حالة التوتر وعدم اليقين التي تدفع المستثمرين عادة إلى الاتجاه نحو الملاذات الآمنة.
احتمالات خروج الأموال الساخنة
وأوضح محمد علي خير خلال صفحته على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك أن أي موجة خروج محتملة للاستثمارات قصيرة الأجل من أدوات الدين المصرية قد تمثل ضغطًا على سوق الصرف، خاصة إذا تزامنت مع اضطرابات ممتدة في المنطقة.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الأسواق الناشئة تتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية، ما ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي.
هل يرتفع الدولار أمام الجنيه؟
وأضاف أن خروج جزء من الأموال الساخنة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، وهو ما قد ينعكس على سعر صرفه مقابل الجنيه، مؤكدًا أن حجم التأثير سيظل مرهونًا بمدى تطور الأوضاع إقليميًا، وكذلك بقدرة الدولة على إدارة المشهد النقدي.
صندوق النقد عنصر توازن محتمل
ولفت إلى أن صرف الشريحتين الأخيرتين من برنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي، بقيمة 2.5 مليار دولار، قد يسهم في خلق قدر من التوازن داخل السوق، عبر دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.
المشهد بين القلق والترقب
واختتم محمد علي خير حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة كاملة في إدارة الملف الاقتصادي، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات إقليمية، قائلًا: «الأمر الآن في يد صانع القرار، والمشهد يحتاج حسابات دقيقة بين الاستقرار وجذب الاستثمارات».





