نادي عبد الله: القرآن الكريم نور الحياة وتجارتها الرابحة
أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن القرآن الكريم هو النور الذي أنزله الله تعالى ليضيء للناس حياتهم، مشيرًا إلى أن كل وحي أوحاه الله لرسله كان نورًا، كما قال سبحانه عن كتاب سيدنا موسى عليه السلام: «قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس»، وقال عن التوراة: «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور»، وعن الإنجيل: «وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور»، ثم اكتمل نور الوحي بخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عليه هذا القرآن نورًا يهدي به من يشاء من عباده.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "فالتمسوا نورًا"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الله تعالى قال: «وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم»، مبينًا أن من استضاء بهذا النور في الدنيا رُزق الفرح والسرور، أما من أعرض عنه فإنه يتخبط في الظلمات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجًا من نور ضوءه مثل ضوء الشمس».
وأضاف الدكتور نادي عبد الله أن هناك من يسعى لإطفاء هذا النور ويحارب القرآن بعد أن حُرم منه، لكن الله تعالى تكفل بحفظ نوره إلى قيام الساعة، مصداقًا لقوله تعالى: «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون»، مؤكدًا أن السعادة في الدنيا والآخرة لا تُلتمس إلا في كتاب الله، وأن من اتبع هدى الله فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكًا.
وأشار إلى أن القرآن هو النور الذي يبدد ظلمات الشك وينير طريق الهدى، كما قال تعالى: «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم»، وهو كذلك التجارة الرابحة التي لا تبور، قال تعالى: «إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور».
وبيّن الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف أن القرآن هو العلاج الشافي لأمراض القلوب، وهو النعمة العظمى، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين»، وبقوله سبحانه: «أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون»، لافتًا إلى ما ورد عن الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال: «تقرب إلى الله ما استطعت فإنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه».
وأكد الدكتور نادي عبد الله، على أن البيت الذي يُقرأ فيه القرآن يضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض، وأن الأمة إذا أرادت الذكر والرفعة والكرامة بين الأمم فعليها بالقرآن، مستشهدًا بقوله تعالى: «وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسألون»، داعيًا الله عز وجل أن ينير بيوتنا وقلوبنا وحياتنا بأنوار القرآن الكريم.





