متحدث رئيس الوزراء الباكستاني مهددا الأفغان: لن نقف مكتوفي الأيد ولن نتسامح مع من يهددنا.
أعلن مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، أن حماية المواطن الباكستاني وتأمين حياته اليومية يمثلان "الخط الأحمر" الذي لا يمكن لأي حكومة في إسلام آباد تجاوزه أو التهاون فيه تحت أي ظرف من الظروف. ، موضحا أن الشعب الباكستاني، الذي عانى لعقود من ويلات الحروب والإرهاب، يطالب اليوم بحقه الطبيعي في العيش بأمن وسلام، دون خوف من أن يكون هو أو أطفاله الهدف القادم لهجوم إرهابي عابر للحدود، مؤكداً أن الحكومة تستمد شرعية تحركاتها من واجبها الدستوري والأخلاقي في الدفاع عن مواطنيها من آلة القتل التي لا تفرق بين صغير وكبير.
وفي عرض مؤثر لمعاناة الشعب، أوضح زيدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيماء الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الباكستانيين لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون فقط بحياة كريمة بعيدة عن التهديدات المستمرة التي تستهدف مساجدهم وأراضيهم وحريتهم، مشيراً إلى أن الثمن الذي دفعه المجتمع الباكستاني في مواجهة الإرهاب كان باهظاً جداً ولا يمكن السماح بزيادته. وأضاف أن التهديدات القادمة من الأراضي الأفغانية لم تعد مجرد هواجس، بل تحولت إلى واقع مرير يعيشه سكان المناطق الحدودية والمدن الكبرى على حد سواء، مما جعل من الضروري اتخاذ قرارات حازمة لحماية السيادة الوطنية وضمان ألا تذهب تضحيات الجنود والمدنيين سدى في ظل صمت دولي أو تخاذل من الجانب الآخر.
واختتم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة الباكستانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام العنف الممنهج، وأنها سترد بكل قوتها لحماية كل شبر من أرض الوطن وكل فرد من أفراد الشعب. ووجه زيدي رسالة واضحة مفادها أن باكستان لن تنجر إلى حروب عبثية، لكنها في الوقت نفسه لن تتسامح مع من يهدد استقرارها، خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يجب أن يكون وقتاً للسلام والعبادة وليس وقتاً لسفك الدماء، مشدداً على أن أي جهة توفر مأوى للإرهابيين ستتحمل العواقب كاملة أمام إصرار الدولة الباكستانية على حماية أطفالها وجنودها ومنشآتها من غدر الإرهاب المتربص بها خلف الحدود.





