مستشار شؤون سياسية يُجيب
هل ينجر الشرق الأوسط لصراع مفتوح بسبب ابتزاز نتنياهو؟
كشف أنس أبو سعدة، المستشار في الشؤون السياسية والدولية، عن ملامح مشهد دولي شديد التعقيد، تزامنًا مع الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وقبيل انطلاق مفاوضات "جنيف" الحاسمة.
وحلل "أبو سعدة"، خلال لقاء تليفزيوني ، المشهد من خلال ثلاثة محاور رئيسية، واصفًا الأطراف الفاعلة بأنها جميعًا أطراف مأزومة تبحث عن مخرج؛ فالولايات المتحدة الأمريكية تُعاني من أزمات داخلية وتُلاحق رئيسها قضايا قانونية وضغوط اقتصادية، بينما تحاول استعادة هيبتها عبر استعراض عسكري يكلفها ملايين الدولارات يوميًا، أما دولة الاحتلال فأن نتنياهو يرهن بقاءه السياسي باستمرار الحروب، كونه السبيل الوحيد للهروب من أزماته الداخلية وضمان استمراره في السلطة، وفيما يخص إيران فأنها تواجه حصارًا اقتصاديًا ممتدًا وضغوطًا شعبية، وتسعى عبر المسار الدبلوماسي لرفع العقوبات والتحرر اقتصاديًا.
وكشف عن عرض إيراني محتمل في مفاوضات جنيف، يتضمن تقديم إغراءات لواشنطن تتعلق بالمعادن الثمينة ومصادر الطاقة بأسعار تفضيلية، لإقناع جناح أمريكا أولًا في الإدارة الأمريكية بعقد صفقة شبيهة باتفاق 2015، مما يضمن استقرارًا اقتصاديًا يفضله الناخب الأمريكي والأوروبي.
وحذر من أنه في حال فشل مفاوضات جنيف، فإن طبول الحرب ستدق بوضوح، مرجحًا أن يميل تفكير الرئيس الأمريكي ترامب إلى حرب خاطفة وليست إقليمية شاملة، نظرًا لأن الاقتصاد العالمي لا يحتمل موجات تضخم جديدة بعد أزمة أوكرانيا وغزة.
أما عن الجبهة اللبنانية، فاستبعد قدرة لبنان على تحمل حرب شاملة في ظل دمار بنيته التحتية، متوقعًا استمرار ما وصفه بـ"العمليات الجراحية" والقصف الممنهج لنقاط معينة، تزامنًا مع الضغوط والابتزاز الذي يمارسه نتنياهو لجر المنطقة إلى صراع مفتوح.
وأكد على أن المزاج الشعبي في أوروبا يميل حاليًا إلى البرجماتية وتجنب الحروب، بعدما لامس المواطن الغربي تأثيرات النزاعات على أسعار الطاقة وحياته اليومية، مشددًا على أن غدًا هو يوم حاسم لتحديد وجهة المنطقة.





