البرلمان الإيراني: طهران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم
أكد رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، أنّ طهران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في خبر عاجل.
أكد مسؤول إيراني أن الولايات المتحدة وطهران توصلتا إلى إطار عمل لاتفاق نووي في حال فصلت واشنطن بين "القضايا النووية وغير النووية"، مضيفا أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.
وعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جلسة محادثات غير مباشرة استمرت ثلاث ساعات بوساطة سلطنة عمان صباح اليوم الخميس، ثم توقفوا للاستراحة قبل استئناف المفاوضات مجددا في وقت لاحق.
وتأتي المحادثات بشأن الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأمريكية لتعزيز قدراتها في المنطقة.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن الجانبين تبادلا ما وصفها "بأفكار إبداعية وإيجابية"، وعبر عن أمله في إحراز تقدم. ووصف مسؤول إيراني رفيع المستوى المحادثات بأنها "مكثفة وجادة".
وأضاف "توجد أفكار جديدة يجب مناقشتها مع طهران. ولا تزال هناك حاجة لسد بعض الثغرات". وتقول الولايات المتحدة إن إيران تسعى لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، وتريد أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم تماما.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل "مشكلة كبيرة" سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، لأنها "مصممة فقط لضرب أميركا" وتشكل تهديدا لاستقرار المنطقة.
وأضاف روبيو لصحفيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء "إذا لم نتمكن من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب تحقيق إنجاز في ملف الصواريخ الباليستية أيضا".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة (برس تي.في) اليوم الخميس إن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات وستدخلها طهران "بجدية ومرونة".
وتعكف الولايات المتحدة على حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط في أكبر عمليات انتشار عسكري لها في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا بالمنطقة. وفي يونيو من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية. وتوعدت إيران بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.
وقال ترامب في 19 فبرايرإن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من "عواقب وخيمة" إذا لم تفعل ذلك.
وارتفعت أسعار النفط بقدر طفيف اليوم الخميس مع تقييم المستثمرين لما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تنجح في تجنب اندلاع صراع عسكري ربما يهدد بتعطيل الإمدادات، لكن المكاسب ظلت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
وقال مصدران مطلعان الأربعاء إن السعودية تزيد إنتاجها النفطي وصادراتها ضمن خطة طوارئ تحسبا لأن يؤدي أي هجوم أميركي على إيران إلى تعطيل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وقال عراقجي يوم الثلاثاء إن إيران تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه أكد مجددا على أن طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسار محتمل لتصنيع أسلحة نووية.
وقال عراقجي في بيان على منصة إكس "الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية".
وأوردت وكالات انباء يوم الأحد أن طهران تعرض تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أميركي.
غير أن مسؤولا كبيرا قال إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية الصارمة.
وداخل إيران، يواجه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أشد أزمة في عهده المستمر منذ 36 عاما، إذ يئن الاقتصاد تحت وطأة العقوبات المشددة وتجدد الاحتجاجات في أعقاب اضطرابات كبيرة وحملة قمع شهدت سقوط قتلى في يناير.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس إن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما "يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية"، مشيرا إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي .
وتؤكد القيادة الإيرانية أن برنامج طهران النووي لا يزال ضمن حدود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي صادقت عليها البلاد عام 1970. وتسمح المعاهدة بالأنشطة النووية المدنية مقابل التخلي عن الأسلحة الذرية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن المتوقع أن يكون المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف خلال المحادثات لإجراء مناقشات مع الجانبين مثلما فعل الأسبوع الماضي.





