الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

حكم تاريخي في قضية «فتاة كفر الدوار».. مؤبد وتعويض مليون جنيه ورسالة حاسمة

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:17 م
الفتاه المجني عليه
الفتاه المجني عليه

أودعت محكمة جنايات دمنهور الدائرة السابعة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، حيثيات حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة كفر الدوار»، والتي انتهت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، مع إلزامه بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه للضحية.

وجاءت أسباب الحكم أكثر من مجرد سرد قانوني، إذ حملت بين سطورها إدانة أخلاقية واضحة لجريمة وصفتها المحكمة بأنها تجردت من كل معاني الإنسانية.

تفاصيل الواقعة

كشفت الحيثيات عن تسلسل مأساوي بدأ باستدراج المجني عليها إلى منزل المتهم، بعدما أوهمها بإقامة حفل عيد ميلاد بحضور أسرته. وعندما انتابها الشك، قدم لها مشروبًا تسبب في تغييب وعيها، لتفيق على واقعة اعتداء صادمة.

وأكدت المحكمة أن المتهم لم يكتفِ بالاعتداء عليها، بل قام بتصوير الجريمة بهاتفه المحمول، في مشهد وصفته الحيثيات بـ"الفظيع"، مشيرة إلى أن الضحية توسلت إليه للتوقف عن التصوير، إلا أنه اعتدى عليها مجددًا واستمر في توثيق الواقعة.

تهديد ونشر المحتوى
وأوضحت المحكمة أن المتهم استخدم المقاطع المصورة لابتزاز المجني عليها وإجبارها على العودة إليه، قبل أن يُقدم لاحقًا على نشر تلك المواد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما ضاعف من حجم الأذى النفسي والمعنوي الواقع عليها.

لغة حاسمة ورسالة تحذيرية
وتضمنت الحيثيات عبارات قوية تعكس جسامة الفعل المرتكب، مؤكدة أن ما حدث يمثل اعتداءً صارخًا على كيان إنساني وثقة أُسيء استغلالها.

كما وجهت المحكمة رسالة تحذيرية، شددت خلالها على خطورة الانسياق خلف أوهام العلاقات غير الآمنة، مؤكدة ضرورة توخي الحذر حفاظًا على السلامة الشخصية.

تعويض استثنائي
واختتمت المحكمة أسباب حكمها بالتأكيد على أن التعويض المدني المقدر بمليون جنيه جاء لجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمجني عليها، في محاولة قانونية لتعويض جزء من الأذى الذي تعرضت له.