حظر التصرف دون موافقة مسبقة.. أبرز ملامح تعديل قانون الأنشطة النووية
وافقت لجنة الطاقة والبيئة بـ مجلس النواب، من حيث المبدأ، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، وذلك بالاشتراك مع مكتبي لجنتي الخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، تمهيدًا لاستكمال مناقشاته وإقراره بصورة نهائية.
وفيما يلي أبرز ملامح التعديلات المقترحة ونصوصها:
إعادة صياغة تعريف الأنظمة والمعدات الهامة للأمان
جاء تعديل المادة (3) لتحديد المقصود بالأنظمة أو الهياكل أو المعدات الهامة للأمان، باعتبارها تلك التي تُشكل جزءًا من منظومة الأمان في المنشأة النووية، أو التي قد يترتب على اختلالها أو تعطلها تعرض إشعاعي غير مبرر، أو تؤدي إلى تطور الأحداث التشغيلية المتوقعة إلى حوادث، أو تسهم في الحد من آثار الحوادث حال وقوعها، ويستهدف هذا التعديل ضبط الإطار المفاهيمي للعناصر الحيوية المرتبطة بأمان المنشآت النووية، بما يعزز من دقة التطبيق والرقابة.
أموال الهيئة في حكم الأموال العامة
واستحدث المشروع مادة (14) مكررًا، نصت على أن أموال هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تُعد أموالًا عامة، ومنحتها الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها، وفقًا لأحكام قانون الحجز الإداري، بما يكفل حماية حقوقها وضمان انتظام مواردها المالية في إطار من الحماية القانونية المقررة للأموال العامة.
ترخيص مسبق لتصنيع مكونات الأمان النووي
كما أضافت التعديلات مادة (26) مكررًا، أوجبت حصول أي جهة ترغب في تصنيع المكونات أو المعدات الهامة لأمان المنشآت النووية داخل جمهورية مصر العربية على ترخيص مسبق من الهيئة، وذلك وفقًا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذًا له، ويأتي هذا النص في سياق إحكام الرقابة على الصناعات المرتبطة بالأمان النووي، والتأكد من مطابقتها للمعايير الفنية المعتمدة.
حظر التصرف في المواد المشعة دون موافقة
ونصت المادة (62) مكررًا على حظر قيام المرخص له بالتصرف بأي صورة في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخص بحيازتها أو إنتاجها أو تداولها، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، ويهدف هذا التعديل إلى سد ثغرة تشريعية كانت قائمة، وتمكين الجهة الرقابية من مواجهة أي مخالفات تتعلق بتداول المواد المشعة دون سند قانوني واضح.
تنظيم التصالح في الجرائم المرتبطة بالأنشطة النووية
وتضمنت المادة (110) تنظيمًا تفصيليًا لآلية التصالح في الجرائم المنصوص عليها بالقانون، حيث أجازت لرئيس مجلس إدارة الهيئة التصالح قبل إقامة الدعوى الجنائية، مقابل سداد مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة المقررة، وذلك بعد إزالة أسباب المخالفة.
كما أجازت التصالح بعد إقامة الدعوى وقبل صدور حكم فيها مقابل سداد مبلغ لا يقل عن ضعف الحد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة، وأجازت كذلك التصالح بعد صدور الحكم مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى ولا يجاوز مثلي الحد الأقصى للغرامة.
ويترتب على إتمام التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، وعلى النيابة العامة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها، ولو بعد صيرورة الحكم باتًا.
بدء العمل بالقانون بعد نشره
ونصت مادة النشر على أن يُنشر القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، بما يُدخل التعديلات المقترحة حيز التنفيذ فور استكمال المسار الدستوري لإقرارها.




