الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

كيف نلتمس نور الهداية في حياتنا؟.. الدكتور نادي عبد الله يجيب

الخميس 19/فبراير/2026 - 08:19 م
الازهر الشريف
الازهر الشريف

أكد الدكتور نادي عبد الله، من علماء الأزهر الشريف، خلال حديثه أن ذكر الله تعالى هو مصدر إشراق القلوب وطمأنينة النفوس، موضحًا أن النور الحقيقي الذي يهدي العقول ويضيء القلوب إنما هو نور يمنحه الله لعباده، فيملأ حياتهم سكينة واستقرارًا، ويجعل الجوارح كلها في حالة اتصال بالله عز وجل.

 

وأضاف خلال حلقة برنامج «فالتمسوا نورًا» أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتضرع إلى ربه طالبًا النور في قلبه ولسانه وبصره وسمعه ومن أمامه ومن خلفه، مبينًا أن تكرار التماس النور في دعاء النبي يدل على حاجة الإنسان الدائمة إلى نور الهداية في كل وقت وحين، لأن هذا النور يمثل الإيمان والمعرفة والوضوح، وهو عكس الظلام والجهل.

 

وأشار الدكتور نادي عبد الله إلى أن نور الله عز وجل هو الذي يملأ قلوب الأنبياء والأولياء والصالحين بأنوار المعرفة والمحبة، وأن لكل مؤمن نصيبًا من هذا النور بقدر ما يعرف ربه ويوقن بصفاته الجليلة، لافتًا إلى أن من يعيش في نور الله يعيش في وضوح وبصيرة، بينما من يبتعد عنه يعيش في حيرة وظلمات.

 

وأضاف أن التماس النور ليس أمرًا عابرًا، بل هو سعي مستمر في حياة المؤمن، لأن هذا النور يكون سببًا في الثبات والهداية في الدنيا، ويكون أيضًا سبب النجاة يوم القيامة، حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم، ويكون مرورهم على الصراط بقدر ما معهم من نور الإيمان الذي اكتسبوه في حياتهم.

 

وبيّن أن نور الإيمان يطفئ ظلمات الشيطان في الدنيا، كما يكون سببًا في النجاة في الآخرة، مستشهدًا بحال الصحابة رضي الله عنهم، مثل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان الشيطان يفر من طريقه لقوة نور إيمانه، وسيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي لُقِّب بسيف الله لما حازه من أنوار الإيمان والفيوضات الربانية.

 

وأكد على أن أعظم منابع النور للمسلم هي كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، داعيًا إلى التماس هذا النور في كل تفاصيل الحياة حتى يعيش الإنسان في سكينة وطمأنينة ويهتدي بنور الإيمان في دنياه وآخرته.