الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تحركات برلمانية عاجلة.. رقابة على حقوق الأطفال والإسعاف ومخالفات البناء

الأربعاء 18/فبراير/2026 - 01:57 م
مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب تحركات رقابية جديدة تقدم بها عدد من أعضائه، على رأسهم النائبة أميرة العادلي، والنائب حسام خليل، والنائب محمد الصالحي، من خلال طلبات إحاطة موجهة للحكومة بشأن قضايا تمس حقوق الأطفال، وأوضاع العاملين بهيئة الإسعاف، وتحديات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء.

 

الكود الإعلامي للطفل تحت المجهر

تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي ونائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، بشأن الكود الإعلامي للطفل وآليات إنفاذه.

وأوضحت أن الإعلان عن إعداد كود إعلامي خاص بالطفل مرّ عليه سنوات، إلا أن التطبيق الفعلي لا يزال غائبًا، رغم الدور الحاسم للإعلام في تشكيل وعي الأطفال وحمايتهم من الاستغلال أو التشهير. وأشارت إلى تكرار مشاهد كشف هوية الأطفال ضحايا الجرائم أو النزاعات الأسرية، واستغلال الأطفال في البرامج والإعلانات، وبث محتوى غير ملائم نفسيًا واجتماعيًا، ما يعكس ضعف الرقابة على صناع المحتوى.

وطالبت النائبة بمناقشة تفاصيل الكود، وعدد المخالفات الموثقة، ومدى التزام الإعلاميين، والإجراءات المتخذة بحق المخالفين، إلى جانب البرامج التدريبية المخصصة للإعلاميين والصحفيين. 

وأكدت أن استمرار الوضع الحالي يعد إخلالًا بالالتزامات الدستورية ومخالفة لقانون الطفل والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، مطالبة بإحالة الطلب إلى لجنة الإعلام والثقافة والآثار لمناقشته.

 

أزمة مالية تهدد كفاءة هيئة الإسعاف

وفي سياق متصل، تقدم النائب حسام خليل، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن الأزمة المالية التي يعاني منها العاملون بهيئة الإسعاف المصرية.

وأشار إلى أن العاملين بالهيئة يواجهون ظروفًا مالية صعبة، في ظل غياب المزايا المادية والإدارية الملائمة لطبيعة عملهم الشاقة، والتي تتطلب يقظة دائمة للتعامل مع المخاطر، ساعات عمل طويلة، ونوباتجيات مرهقة. 

 

وأكد أن عدم مساواتهم بنظرائهم من المهن الطبية في وزارة الصحة في البدلات والحوافز يؤدي إلى تدني الروح المعنوية وتسرب الكفاءات، بما قد يؤثر على سرعة وكفاءة الاستجابة للحالات الطارئة، ويهدد حق المواطنين في الحصول على خدمات إسعافيه آمنة وسريعة.

وطالب النائب بدعم الحوافز والبدلات، والمساواة في بدل العدوى ومخاطر المهنة، وزيادة حوافز الطوارئ والنوباتجيات، وصرف مكافأة نهاية خدمة مناسبة للمحالين إلى المعاش.

 

مطالب بحسم تحديات قانون التصالح في مخالفات البناء

من جانبه، تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن مركز ومدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة حول التحديات العملية التي أفرزها تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والبيئة والتنمية المحلية والنقل.

وأشار إلى أن التطبيق الفعلي للقانون كشف عن تعقيدات إجرائية وتفاوت في تقدير قيمة التصالح بين المحافظات، وبطء فحص الطلبات وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ما تسبب في حالة من الغموض والقلق لدى المواطنين، خاصة في القرى والمراكز.

وشدد على ضرورة وضع جدول زمني ملزم للانتهاء من فحص الطلبات خلال ثلاثة أشهر، واعتماد معايير تسعير عادلة تراعي البعد الاجتماعي، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لمتابعة الطلبات بشفافية، مع إتاحة نظم تقسيط ميسرة وتشكيل لجان تظلمات سريعة الفصل. 

وأكد أن ملف التصالح لم يعد قضية إدارية فقط، بل بات يمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لملايين الأسر، ما يستدعي حسمه بعدالة وشفافية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة ودعم جهود التخطيط العمراني.