الثلاثاء 17 فبراير 2026 الموافق 29 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تعديلات مرتقبة لضبط الاستيراد وسط تساؤلات حول إدارة قطاع الأعمال

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 10:58 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

يواصل مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، تحركاته التشريعية خلال الجلسة العامة اليوم الثلاثاء، حيث يستكمل مناقشة مشروع تعديل قانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982، في خطوة تستهدف إعادة ضبط منظومة الاستيراد ودعم الصناعة الوطنية، ضمن توجهات الدولة لتقليص عجز الميزان التجاري وترشيد استخدام العملة الأجنبية.

تعديل «سجل المستوردين».. دعم للصناعة وترشيد للواردات

يأتي مشروع القانون باعتباره أداة تشريعية جديدة تسعى من خلالها الدولة إلى إحكام تنظيم عمليات الاستيراد، من خلال تحديث قواعد القيد بالسجل وتيسير الإجراءات أمام الشركات الجادة، مع تشديد الرقابة على المخالفات. ويهدف التعديل إلى الحد من استيراد السلع غير الضرورية أو التي يتوافر لها بديل محلي، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويخفف الضغط على النقد الأجنبي.

كما تعكس التعديلات توجهًا لتحقيق توازن دقيق بين تسهيل النشاط التجاري المشروع وبين ضبط السوق ومنع الممارسات التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، وذلك استنادًا إلى ما كشفته التجربة العملية للقانون من تحديات وثغرات تحتاج إلى معالجة تشريعية واضحة.

«تشريعية النواب» تضع أولويات دور الانعقاد

وفي سياق متصل، تعقد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية اجتماعين متتاليين برئاسة النائب محمد عيد محجوب، لمناقشة مشروع خطة عملها عن دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث.

ومن المقرر أن تتناول اللجنة تحديد أولوياتها التشريعية والرقابية، وآليات دراسة مشروعات القوانين المحالة إليها، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الصياغة، ويعزز من كفاءة الأداء البرلماني خلال المرحلة المقبلة. وتستهدف اللجنة من خلال خطة العمل وضع إطار منظم لتحركاتها يتواكب مع متطلبات المرحلة، ويدعم مسار الإصلاح التشريعي.

طلب إحاطة بشأن إلغاء وزارة قطاع الأعمال

على صعيد آخر، تقدم النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الأخير، مؤكدًا أن القرار يطرح تساؤلات جوهرية تتعلق بإدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.

وأشار الخولي إلى أهمية وضوح الرؤية الحكومية بشأن آليات إدارة شركات الدولة وإعادة هيكلتها، وطبيعة أي قرارات محتملة تتعلق بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية، مشددًا على ضرورة إدارة هذه الملفات بشفافية كاملة.

وأكد أن البعد الاجتماعي يظل عنصرًا حاكمًا في هذا الملف، مطالبًا بإعلان خطة واضحة للتعامل مع العمالة حال تنفيذ أي إجراءات لإعادة الهيكلة، سواء عبر التعويض العادل أو برامج التأهيل والتدريب، كما دعا إلى تحديد الجهة المختصة بإدارة ملف قطاع الأعمال داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة، منعًا لتداخل الاختصاصات أو إهدار الأصول.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس سيضطلع بدوره الرقابي والتشريعي كاملًا في هذا الشأن، انطلاقًا من مسئوليته الدستورية في حماية المال العام وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.