الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

«زراعة الشيوخ» تفتح ملف التغيرات المناخية.. وتحذيرات عاجلة من «غرق الدلتا وتمدد ورد النيل»

الأحد 15/فبراير/2026 - 10:11 م
النائب محسن البطران
النائب محسن البطران

شهدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محسن البطران، مناقشات موسعة مساء اليوم الأحد، حول مهددات الأمن المائي والغذائي في مصر، حيث ناقشت اللجنة طلبي مناقشة عامة بشأن سياسات الحكومة للتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وسبل مواجهة الانتشار الكثيف لنبات "ورد النيل" في المجاري المائية.

ناقوس خطر بـ «الدلتا»

وحذر النائب محسن البطران، رئيس اللجنة، من أن مصر تصنف ضمن الدول الأكثر عرضة للمخاطر المناخية، لافتاً إلى أن "دلتا النيل" تعد من أكثر المناطق هشاشة عالمياً، وسط توقعات بتأثرها المباشر بحلول عام 2050 وفقاً للتقارير الدولية.

من جانبه، أكد النائب عماد خليل، مقدم طلب المناقشة، أن التغيرات المناخية أصبحت تهدد إنتاج المحاصيل بشكل مباشر، مستعرضاً الدور التاريخي للسد العالي في حماية مصر من موجات الجفاف والفيضانات العارمة، خاصة في ثمانينيات القرن الماضي.

«ورد النيل».. وباء مائي يلتهم الحصة

وفي سياق متصل، فجر النائب محمود صلاح أزمة الانتشار المرعب لنبات "ورد النيل"، واصفاً إياه بـ"أسوأ الحشائش المائية" التي تلتهم حصة مصر من المياه نتيجة عمليات النتح والبخر، فضلاً عن تأثيره القاتل على كفاءة منظومة الري والصحة العامة.

وعلقت الدكتورة أميمة صوان، مستشار الوزارة للمخلفات الزراعية، واصفة النبات بـ "الوباء البيئي"، فيما كشف الدكتور صابر عثمان، رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، عن إمكانية استغلال هذا النبات في إنتاج "البيوجاز" وصناعة الورق، محذراً في الوقت نفسه من استخدامه كأعلاف حيوانية نظراً لاحتوائه على معادن ثقيلة.

بالأرقام وصور الأقمار الصناعية

وعلى صعيد المواجهة الرقمية، كشف الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الدولة بدأت في تحديد "التركيب المحصولي" بدقة متناهية عبر صور الأقمار الصناعية، لضبط التصرفات المائية وتحديد الاحتياجات اليومية لكل محصور في ظل ارتفاع معدلات البخر الناتجة عن الحرارة.

توصيات عاجلة

وانتهت اللجنة في ختام اجتماعها إلى عدة توصيات رفعتها للحكومة، جاء أبرزها:

التمويل: مخاطبة وزارة التخطيط لزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لأعمال تطهير الترع والمصارف.

التدوير: البدء في دراسات اقتصادية لتعظيم الاستفادة من "ورد النيل" صناعياً بدلاً من اعتباره عبئاً.

النظافة: إنشاء منظومة متكاملة للتخلص الآمن من النفايات داخل القرى لمنع وصولها للمجاري المائية.