«محلية النواب» تناقش تأخر غلق مدفن نفايات العبور.. ومطالب بتدبير 60 مليون جنيه للإغلاق الآمن
ناقشت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب طلب الإحاطة المقدم من النائبة أميرة العادلي بشأن عدم الالتزام بالمواعيد المتفق عليها لغلق مدفن النفايات بطريقة آمنة، والحد من الانبعاثات الصادرة عنه، وما يترتب على ذلك من أضرار بيئية وصحية تمس المواطنين.
الحكومة لم تلتزم بتعهدات يناير 2025
واستعرضت النائبة التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة خلال الفصل التشريعي الماضي، وما تعهدت به الحكومة ممثلة في وزارة التنمية المحلية ومحافظتي القليوبية و**القاهرة** و**وزارة البيئة**، من غلق المدفن في يناير 2025، مؤكدة أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.
وقالت إن استمرار الانبعاثات والتلوث والروائح الكريهة يمثل إهمالًا وتقصيرًا من الجهات المعنية، وإخلالًا بحق المواطنين في بيئة آمنة ونظيفة، مشددة على أن سكان مدينتي العبور والعبور الجديدة يواجهون مخاطر صحية حقيقية نتيجة الانبعاثات، مع احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة.
مطالب بجدول زمني ورقابة على الفرز العشوائي
وطالبت بوضع جدول زمني واضح وملزم لغلق المدفن، واتخاذ إجراءات فورية للحد من الانبعاثات، وإحكام الرقابة للقضاء على ظاهرة الفرز العشوائي والنباشين، التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة وتراكم المخلفات.
«القليوبية»: أوقفنا الدفن ونحتاج 60 مليون جنيه
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، أن المحافظة أوقفت دفن المخلفات منذ يناير 2025، إلا أن جهات أخرى ما تزال ترسل مخلفاتها إلى الموقع.
وأضافت أن تأخر الغلق الآمن يرجع إلى عدم توافر التمويل اللازم، والذي يُقدّر بنحو 60 مليون جنيه، مؤكدة أنه فور توفير المبلغ سيتم الانتهاء من إجراءات الغلق النهائي.
«العبور الجديدة»: المدفن داخل نطاق سكني
وأكد المهندس محمود مراد، رئيس جهاز العبور الجديدة، أن مدفن النفايات يمثل واحدة من أخطر المشكلات في المدينة، لوجوده داخل نطاق سكني وبجوار الأرض المخصصة لجامعة بنها، مشيرًا إلى أن إغلاقه سيسمح بتحويل الموقع إلى حزام أخضر يخدم السكان ويحسن البيئة المحيطة.
لجنة فنية واجتماع عاجل لتدبير التمويل
وفي ختام المناقشات، أصدرت اللجنة عددًا من التوصيات، شملت تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص الأضرار والآثار الناتجة عن دفن المخلفات، وعقد اجتماع عاجل يضم وزارتي التخطيط والمالية والجهات المعنية لتدبير مبلغ الـ60 مليون جنيه اللازمة للإغلاق الصحي والآمن، مع إخطار اللجنة خلال أسبوع بما تم التوصل إليه.
كما أوصت بوضع جدول زمني واضح للغلق النهائي، والحد من الانبعاثات، وإزالة السوائل الضارة وغاز الميثان، ونقل المخلفات إلى مدينة العاشر من رمضان، إلى جانب تكثيف الحملات لمنع الفرز العشوائي وتراكم القمامة.
وأكد النائب محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن اللجنة لن تتهاون في ملف صحة المواطنين، مشددًا على ضرورة التزام الحكومة بتوفير التمويل المطلوب وتنفيذ التوصيات في المواعيد المحددة، حفاظًا على حق المواطنين في بيئة آمنة وصحية.


