خبير اقتصادي: السيولة تتجه نحو قطاعات مثل الاتصالات والبتروكيماويات والأغذية
قال باسم أبو غنيمة، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، إن الارتفاع الملحوظ في قيم وأحجام التداول بالبورصة المصرية يعكس في جانب كبير منه عمليات تدوير مؤسسي للسيولة، وليس بالضرورة دخول موجة استثمارية جديدة بالكامل.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «أرقام وأسواق» على قناة أزهري، أن المؤسسات الاستثمارية بدأت بالفعل في التحوط الجزئي بعد الصعود الكبير الذي شهده السوق منذ 2022، مشيرًا إلى أن هذا التحوط لا يعني الخروج من السوق، وإنما إعادة توزيع المراكز نحو قطاعات أقل مخاطرة أو ذات فرص نمو مستقبلية.
وأشار أبو غنيمة إلى أن قطاعات مثل البنوك والعقارات قادت موجة الصعود السابقة، لكنها بدأت تدخل في نطاق جني الأرباح مع وصول السوق إلى مراحل متقدمة من التمدد السعري، وفي المقابل، بدأت السيولة تتجه نحو قطاعات أخرى مثل الاتصالات، والبتروكيماويات، إضافة إلى القطاعات الدفاعية مثل الأغذية والمشروبات، والأدوية، والخدمات الطبية.
وأوضح أن هذه التحركات تتماشى مع طبيعة الدورات السوقية، حيث تتغير القطاعات القيادية مع كل مرحلة من مراحل الصعود، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تفضل القطاعات ذات التدفقات النقدية المستقرة والقدرة على امتصاص تقلبات السوق.
وعن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشار إلى أنه ما يزال يتحرك ضمن موجة تصحيحية بعد بلوغه مستويات مرتفعة، موضحًا أن طبيعة هذا المؤشر يغلب عليها الطابع المضاربي للأفراد، وهو ما يجعله أكثر تذبذبًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي.
وأكد أن اختراق مستويات المقاومة الرئيسية سيكون إشارة على انتهاء التصحيح، أما في الوضع الحالي فما تزال الضغوط البيعية قائمة داخل نطاق عرضي.
وفيما يتعلق ببدء التداول على سهم «جورميه مصر» وارتفاعه بنسبة 40% في أولى جلساته، أوضح أبو غنيمة أن هذا الأداء طبيعي في حالات الاكتتابات التي تشهد تغطية قوية، حيث يسعى المستثمرون لتعويض نقص التخصيص من خلال الشراء بعد الإدراج.
و توقع، أن يهدأ السهم تدريجيًا بعد الجلسات الأولى ليكوّن قاعدة سعرية جديدة، قبل أن تبدأ موجة صعود أكثر استدامة يمكن على أساسها تحديد مستهدفات واضحة.





