الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

باحث: التبعات الاقتصادية والسياسية لأي حرب قادمة ستكون قاسية على المنطقة بأكملها

السبت 14/فبراير/2026 - 10:01 م
 نتنياهو
نتنياهو

أكد محمد وازن الباحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، أن المشهد الإقليمي الحالي يتسم بتعقيد شديد، محذراً من قراءة الأحداث بعيداً عن واقعيتها الميدانية، ومشيراً إلى أن التبعات الاقتصادية والسياسية لأي حرب قادمة ستكون قاسية على المنطقة بأكملها.


سيناريو "الضربة الخاطفة" والمأزق الإيراني

وفي قراءته للملف الإيراني، أوضح "وازن" خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على شرطين لا تقبلهما طهران، وهما التخلي عن الملف النووي ووقف دعم الحلفاء في المنطقة، مؤكداً أن "إيران بلا أذرعها في المنطقة ستكون ضعيفة للغاية".

وحول احتمالية توجيه ضربة عسكرية، كشف المحلل السياسي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يميل للحروب الطويلة، بل يفضل توجيه "ضربة استباقية خاطفة وسريعة"، ومع ذلك، لفت "وازن" إلى أن مستشاري ترامب أكدوا له أن هذا السيناريو – الذي طُبق سابقاً مع فنزويلا – لن ينجح مع طهران.

وعلل "وازن" ذلك بأن إيران تمتلك ترسانة صواريخ باليستية شديدة القوة، ولها القدرة على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية، فضلاً عن قدرتها على ضرب كافة المدن الإسرائيلية، مما يجعل خيار الضربة السريعة محفوفاً بالمخاطر.

 

مناورات نتنياهو: العودة للحرب هدف معلن

وفيما يخص الوضع في غزة، أشار "وازن" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذهب إلى الولايات المتحدة بملفين أساسيين: إيران وغزة، وأكد أن نتنياهو يريد بشكل واضح وصريح "العودة للحرب مجدداً داخل القطاع"، بعيداً عن أي حديث دبلوماسي منمق.

وأضاف أن نتنياهو يسعى لوضع العراقيل واختلاق الحجج لاتهام الطرف الفلسطيني بخرق الهدنة وعدم قبول شروط المراحل الانتقالية، لشرعنة استئناف القتال، ونوه إلى أن إسرائيل لم تتوقف فعلياً عن القتل، حيث سقط أكثر من 500 شهيد خلال فترة الحديث عن المفاوضات في الأشهر الأربعة الأخيرة.

 

مؤتمر الإعمار ومخاوف "الاحتلال الناعم"

وتطرق الحديث إلى مؤتمر إعادة إعمار غزة المزمع عقده يوم 19 من الشهر الجاري بحضور أكثر من 20 دولة، وسط آمال برصد مليارات الدولارات، وسلط الضوء على تصريحات ترامب بشأن إرسال آلاف الجنود من دول آسيوية (مثل إندونيسيا وماليزيا) إلى القطاع.

واختتم "وازن" تحليله بتحذير شديد اللهجة، واصفاً هذا التواجد العسكري المحتمل بأنه قد يُفسر ميدانياً على أنه "احتلال ناعم". وأكد أن المواطن في غزة، الذي تربى على عقيدة المقاومة، لن يقبل بأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال، حتى وإن تغلف بغطاء دولي، مشككاً في إمكانية نجاح فكرة الصدام الميداني عبر قوات خارجية، وفقاً لما ذكرته تقارير صحفية عالمية مثل "فايننشال تايمز".