تهديد بالقتل وحملات تشويه.. مريم شوقي تكشف ما يحدث تحت منزلها بعد واقعة التحرش
كشفت مريم شوقي، فتاة الأتوبيس، وبطلة واقعة التحرش الأخيرة، عن تفاصيل مروعة لا تتعلق فقط بالاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرضت له، بل بالخذلان الجماعي الذي واجهته من محيطها أثناء محاولتها نيل حقها.
وقالت مريم شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إن الواقعة لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت بتتبع شخص لها لعدة ساعات أثناء عودتها من عملها الشاق، معقبة: "كنتُ في حالة إرهاق شديد بعد 9 ساعات عمل، لفت انتباهي في الأتوبيس صوت المتحرش وهو يصفني بألفاظ نابية في الهاتف، ويطلب من أحدهم انتظاري عند المترو للاعتداء عليّ بالضرب".
واعترفت أنها صرخت في البداية بوصف حرامي بدلاً من متحرش، مفسرة ذلك قائلة: "كنت أعلم أنني لو قلت متحرش فلن يتحرك أحد، صرختُ بأنه لص لعل الناس تلحقه، لكن حتى هذا لم يجدِ نفعاً، فاضطررت لقول الحقيقة كاملة".
ولفتت إلى أن المفاجأة الأكبر كانت موقف الركاب وسائق الأتوبيس، موضحة أنه بينما كانت تحاول إيقاف الحافلة عند نقطة شرطة مرور، قام الركاب بتشكيل درع بشري لحماية المتهم ومنع أمناء الشرطة من إنزاله، بل وقام السائق بالفرار بالأتوبيس رغم محاولات الأمن توقيفه، واصفة المشهد قائلة: "كانت هناك حماية جميلة للمتحرش.. الجميع تكاتف لتهريبه".
وأكدت أنه لم تتوقف الأزمة عند حدود الأتوبيس، كاشفة عن تعرضها لحملات تهديد بالقتل وتشويه للسمعة، مؤكدة أن هناك أشخاصًا يأتون تحت منزلها للسؤال عن سلوكها، وكأن إدانة المتحرش تتوقف على شكل الضحية أو ملابسها.
وقالت: "الضحية لا شكل لها، قد تكون طفلاً، أو امرأة مسنة، أو حتى جثة في قبر يتم انتهاكها، أنا شكلي قد لا يعجب التيار السائد، لكن بلدي فيها قانون وملف التحرش مفتوح ولن أتراجع".
وردًا على المشككين في غياب أدلة ملموسة في الفيديوهات، أوضحت أن لغة جسد المتهم وتعمده إخفاء وجهه عند التصوير، بالإضافة إلى سبابه العلني لها ولدينها، تعد إثباتات ضمنية على جرمه، مؤكدة أن التحريات والقانون سيأخذان مجراهما.





