الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

هل يعني إخلاء السبيل البراءة؟.. محام يوضح موقف المتهم بالتحرش بفتاة الأتوبيس

الجمعة 13/فبراير/2026 - 01:27 م
مصر تايمز

يتساءل عدد كبير من المواطنين، عقب قرار إخلاء سبيل الشاب المتهم بالتحرش بفتاة داخل أتوبيس نقل جماعي بالقاهرة، بكفالة مالية قدرها ألف جنيه على ذمة التحقيقات، عما إذا كان ذلك يعني براءته أو انتهاء القضية بشكل نهائي.


وكشف الدكتور عبدالله محمد، المحامي، أن هناك قاعدة قانونية تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فهو في نظر القانون بريء إلى أن يثبت العكس.

وأوضح أن ذلك يتوقف على شهادة الشهود وتحريات المباحث، وأن إخلاء سبيل المتهم على ذمة القضية لا يعني انتهائها، بل يظل على ذمتها لحين استيفاء الأوراق، إما بإحالتها إلى محكمة الجنايات إذا ثبت الاتهام في حقه، أو بحفظ القضية إذا لم يثبت الاتهام.

وأشار المحامي، بأن جريمة التحرش جريمة نكرة وبشعة تهدد السلم والاستقرار الاجتماعي وقد شدد المشرع المصري في قانون العقوبات على تلك الجريمة لما لها من المساس بجسد الإنسان وقد عرفها القانون المصري بان التحرش الجنسي بوضوح ليشمل كل فعل أو قول أو إشارة ذات إيحاء جنسي، تصدر من شخص تجاه آخر وتكون غايتها التعدي على الحرية الجنسية للشخص أو إهانته أو الإخلال بحيائه. هذا التعريف الواسع يضمن تغطية كافة أشكال هذه الجريمة، سواء كانت علنية أو خفية، مباشرة أو غير مباشرة. يهدف القانون إلى حماية الأفراد من أي سلوك يمس كرامتهم أو شعورهم بالأمان.

ويتسع مفهوم التحرش ليشمل المضايقات المتكررة، أو التي تتم في أماكن العمل أو الدراسة، أو تلك التي تستغل ضعف المجني عليه أو تستهدف فئات معينة كالنساء أو الأطفال. إن الفهم الدقيق لهذا التعريف يعد الخطوة الأولى نحو تطبيق القانون بفعالية وضمان حصول الضحايا على حقوقهم كاملة، ومحاسبة علي افعالهم

 صور وأشكال التحرش المختلفة

تتخذ جريمة التحرش الجنسي صورًا وأشكالًا متعددة، لا تقتصر على الفعل المادي المباشر. يمكن أن يكون التحرش لفظيًا من خلال استخدام كلمات أو عبارات ذات إيحاء جنسي، أو بصريًا عن طريق النظرات البذيئة أو الإشارات الجسدية غير اللائقة. كما يشمل التحرش الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية، وهو ما يطلق عليه أحيانًا “التحرش الإلكتروني” أو “التحرش عبر الإنترنت”.

من صور التحرش أيضًا الملاحقة المتكررة، أو التلامس الجسدي غير المرغوب فيه، أو حتى استغلال السلطة في طلب خدمات ذات طبيعة جنسية. إن تنوع هذه الأشكال يجعل من الضروري على الضحايا والمجتمع فهمها جيدًا لضمان القدرة على التعرف عليها والإبلاغ عنها، مما يساهم في مكافحة هذه الظاهرة بشكل فعال وشامل.

العقوبات في قانون العقوبات المصري

فقد حرص القانون رقم 185لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، على تحديد أركان جريمة التحرش الجنسي وردعها بعقوبات مغلظة ونصت المادة 306 مكرر اً على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق باتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو في إحدى وسائل النقل أو من شخصين فأكثر أو إذا كان الجاني يحمل سلاحًا أو إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه.

ونص على أنه إذا توافر ظرفان أو أكثر من الظروف المشددة الواردة بالفقرة السابقة يكون الحد الأدنى لعقوبة الحبس أربع سنوات.

وفي حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.

كما نصت المادة 306 مكرراً "ب" على ان إذا كان الجاني ممن نُص عليهم في الفقرة الثانية من المادة(267) من هذا القانون أو ممن له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه، أو إذا ارتُكبت الجريمة في مكان العمل أو في إحدى وسائل النقل أو من شخصين فأكثر أو إذا كان الجاني يحمل سلاحًا تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات، أما إذا توافر ظرفان أو أكثر من الظروف المشددة الواردة بهذه الفقرة تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات.

وفي المادة 309 مكرراً "ب" نص المشرع على أن تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتُكبت الجريمة في مكان العمل أو في إحدى وسائل النقل أو من شخصين أو أكثر أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان مُسلمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادمًا لدى الجاني، أما إذا اجتمع ظرفان أو أكثر من الظروف المشددة السابقة يُضاعف الحد الأدنى للعقوبة.