خبير مصرفى: تحسن الجنيه وتخفيض أسعار الفائدة سيحفز الإنتاج المحلى
أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال خلال مداخلته عبر الفيديو في برنامج مساء دي إم سي مع الإعلامي أسامة كمال، أن عائد الإيداع والإقراض لليلة الواحدة سجل 19% و20% على التوالي، بينما قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%، مما يُتيح سيولة أكبر لدعم الإقراض والنشاط الاقتصادي.
تراجع الدولار أمام الجنيه
وأشار عبد العال إلى أن الدولار واصل التراجع أمام الجنيه المصري، حيث سجل 46.75 جنيه للشراء و46.89 للبيع، مؤكداً أن تحسن سعر الصرف ينعكس على انخفاض تكلفة الاستيراد ومعدلات التضخم. وأضاف أن تحسن الجنيه مرتبط أيضاً بالعملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والإسترليني والفرنك السويسري، لكنه أوضح أن قوة الجنيه مقابل هذه العملات تكون أقل من قوته أمام الدولار.
العوامل الداخلية والخارجية لدعم الجنيه
أكد عبد العال أن تحسن الجنيه المصري مدعوم بعوامل داخلية رئيسية، تشمل:
تدفقات نقدية هائلة من مصادر الدخل التقليدية والخارجية
تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت أكثر من 37 مليار دولار
إيرادات السياحة التي تجاوزت 20 مليار دولار
الصادرات التي وصلت فوق 50 مليار دولار
عوائد قناة السويس التي بدأت تسترد معدلاتها التدريجية
استثمارات غير مباشرة (الأموال الساخنة) التي بلغت 45 مليار دولار
كما أشار إلى أن الاحتياطي النقدي وصل إلى رقم قياسي جديد 52.5 مليار دولار، مما يطمئن المستوردين والتجار بعدم الحاجة إلى التسعير التحوطي، ويقلل السوق السوداء، ويسهم في استقرار الأسعار وانخفاض التضخم.
أسباب ثبات أسعار السلع رغم انخفاض الدولار
أوضح عبد العال أن ثبات أسعار السلع في السوق لا يعتمد فقط على سعر الدولار، بل يشمل عوامل أخرى، منها:
دورة الاستيراد التي تستغرق فترة زمنية تصل إلى ستة أشهر قبل انعكاس أي انخفاض
ثقافة التجار المصريين ووجود احتكارات جزئية على بعض السلع
تطبيق الشفافية والمنافسة بين المستوردين
تدخل الدولة والرقابة على السلع الغذائية
وأشار إلى أن انخفاض أسعار الفائدة سيحفز المصانع على التشغيل، وبالتالي زيادة الإنتاج المحلي، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار تدريجياً.
العائد الحقيقي والفائدة على الاستثمار
أكد عبد العال أن العائد الحقيقي على العملة المصرية حالياً يعد من أعلى العوائد في ظل معدلات التضخم الحالية وأسعار الفائدة (27%)، وأن خفض الفائدة بنسبة 1-2% لن يؤدي إلى خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة البالغة 45 مليار دولار)، حيث أن هذه الاستثمارات مدروسة ولها إدارة مخاطر متقدمة.





