عاجل.. «خبير» يكشف 3 ملفات استراتيجية وضعت مصر في صدارة مؤشرات النمو الإقليمية
كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن الأسباب الجوهرية التي دفعت صندوق النقد الدولي لتعديل نظرته للاقتصاد المصري من الترقب إلى الإشادة، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق طفرة نوعية في ثلاثة ملفات استراتيجية أعادت صياغة مؤشرات النمو لتصبح من الأعلى إقليميًا.
وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، أن السياحة المصرية تعيش أزهى عصورها، حيث سجلت نموًا غير مسبوق بنسبة 50%، ولأول مرة في تاريخها، استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال فترة وجيزة (6 إلى 7 أشهر)، متجاوزة بذلك ذروة عام 2010 التي كانت تمثل السقف التاريخي للطموحات المصرية بـ15 مليون سائح فقط، وهذا التدفق يعكس استعادة الثقة الدولية في المقصد السياحي المصري كرافد أساسي للعملة الصعبة، واصفًا تحويلات المصريين في الخارج بأنها العمود الفقري لنجاح السياسات النقدية الأخيرة، فبعد أن كانت التحويلات تراوح مكانها عند 15 مليار دولار، تضاعفت لتصل إلى 38 مليار دولار، مع توقعات بكسر حاجز الـ 40 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري، معقبًا: "النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة ابتكار الدولة لأوعية ادخارية ومبادرات ذكية (سيارات، أراضي، شهادات استثمار) خاطبت وطنية المصريين بالخارج واحتياجاتهم، مما أعاد هذه الأموال للقنوات الرسمية".
ورغم زيادة الصادرات بنسبة 20%، وضع سقفًا أعلى للطموح، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري لن يكون حصينًا تمامًا إلا إذا قفزت هذه النسبة إلى 80%، مستحضرًا مدرسة الراحل الدكتور صلاح جودة في التحليل الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تبني استراتيجيات الاكتفاء الذاتي، والقدرة على تحقيق الاكتفاء من القمح خلال 36 شهراً فقط، فضلا عن التوقف نهائياً عن تصدير المواد الخام والتحول لتصنيعها محلياً لتعظيم العائد المادي وخلق فرص عمل، علاوة على الاستغناء عن المحاصيل والمنتجات التي يمكن زراعتها وصناعتها على أرض مصر.
تحدي "التيرن آند".
وأكد أن الحكومة الحالية تواجه تحدي نقطة التحول، وهي تحويل هذه المؤشرات الرقمية الإيجابية إلى واقع ملموس في حياة المواطن، وذلك عبر الانتقال الكامل من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي الذي يعتمد على الزراعة والصناعة كركيزتين أساسيتين لاستدامة الدولة المصرية في مواجهة الصدمات العالمية.





