الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

التاريخ القبطي اليوم الأربعاء 11 فبراير وعلاقة الشهر بالحياة الزراعية

التاريخ القبطي اليوم الأربعاء 11 فبراير وعلاقة الشهر بالحياة الزراعية

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 02:22 م
التاريخ القبطي اليوم
التاريخ القبطي اليوم الأربعاء 11 فبراير وعلاقة الشهر بالحياة

يوافق اليوم الأربعاء، 11 فبراير 2026، في التاريخ القبطي 4 أمشير 1742، ويأتي هذا اليوم ضمن الشهر السادس في السنة القبطية، الذي يُعرف باسم "أمشير"، والذي يشتهر بين المصريين القدماء والمعاصرين باسم "أبو الزعابيب" لكثرة الرياح فيه. 

كما أن هذا الشهر يحمل معاني متعددة بين التاريخ الزراعي والطقسي والديني، ويظل مرآة حية لتراث المصريين العريق وارتباطهم بالطبيعة ودورة الزراعة السنوية.

أمشير في الوجدان المصري

ويعد شهر أمشير مرحلة فارقة في التقويم القبطي الذي بدأ استخدامه منذ عام 284 ميلادية، وهو شهر يخلد ذكرى الشهداء في عهد الإمبراطور ديوكليتيانوس، وقد ارتبط هذا الشهر في التراث الشعبي بمفاهيم الرياح والتغيرات الجوية، لذلك أطلقت عليه الأجيال المتعاقبة لقب "أبو الزعابيب". 

النهاردة كام طوبة؟.. تاريخ التقويم القبطي وتحذيرات من «رياح أمشير» – الأسبوع
التاريخ القبطي اليوم الأربعاء 11 فبراير وعلاقة الشهر بالحياة الزراعية 

ويشير هذا المثل الشعبي إلى النشاط الملحوظ للرياح في هذا الوقت، بينما يعبر في الوقت نفسه عن التفاؤل ببداية نمو المحاصيل الشتوية، كما تقول الأمثال: "أمشير يقول للزرع سير"، في إشارة إلى استعداد الأرض لاستقبال البذور وانتعاش الطبيعة بعد صقيع الطقس البارد.

التقويم القبطي ودوره الزراعي

ينقسم التقويم القبطي إلى 12 شهرًا كل منها 30 يومًا، بالإضافة إلى الشهر الصغير أو النسئ، الذي يمتد عادةً من 5 إلى 6 أيام، ويُعد هذا التقويم أداة دقيقة للفلاح المصري، إذ يربط بين المواسم الزراعية وحركة النيل. 

ويأتي شهر أمشير بعد شهر "طوبة" الذي يشهد أبرد أيام السنة، وقبل "برمهات" الذي يتميز بنضج المحاصيل ومن خلال متابعة التقويم القبطي، يمكن للفلاح تحديد مواعيد البذر والحصاد بدقة، وهو ما يثبت استمرار أهمية هذا التقويم حتى العصر الحديث رغم التطورات العلمية والتقنية.

الأبعاد الدينية لشهر أمشير

على الصعيد الكنسي، تُقرأ في 4 أمشير نصوص من "السنكسار" الذي يسجل سير حياة القديسين والأحداث الدينية المهمة، ويُعد هذا اليوم جزءًا من التحضيرات للصوم الكبير أو ممارسة أصوام كنسية محددة حسب السنة الطقسية، ويعكس هذا الجانب استمرار الترابط بين التقويم القبطي والطقوس الدينية، إذ يوفر للأقباط وسيلة لمعرفة مواقيت الاحتفالات الدينية والقراءات اليومية والاحتفال بذكريات القديسين.

لكل تقويم حكاية وسبب تسمية.. "توت وبابة وهاتور وكيهك وطوبة وأمشير" أسماء  شهور قبطية ربطها المصريون بالأمثال الشعبية.. معهد الفلك: هناك تقاويم تعتمد  حساباتها على دوران الأرض حول الشمس وأخرى وفق حسابات
التاريخ القبطي اليوم الأربعاء 11 فبراير وعلاقة الشهر بالحياة الزراعية 

 رابط بين الماضي والحاضر

يظل شهر أمشير مثالًا حيًا على العلاقة المتينة بين المصريين وحضارتهم القديمة، فهو يربط بين تقاليد الفلاحين في العصور الفرعونية وممارسات الحياة الحديثة، وحتى اليوم، يعتمد الفلاح المصري على هذا التقويم لتحديد مواعيد البذر والحصاد، بينما يحتفظ التاريخ القبطي بدوره في حياة الأسرة والمجتمع من خلال الطقوس الدينية والاحتفالات السنوية. ويجسد أمشير رحلة الطبيعة من برودة الشتاء إلى دفء الربيع، مؤكّدًا على استمرارية الثقافة الزراعية والروحية في مصر.

ويُعد 4 أمشير يومًا يحمل رمزية مزدوجة بين الطقس والزراعة والطقوس الدينية، ويعكس ارتباط المصريين بتراثهم العريق وتقديرهم لدور الطبيعة في حياتهم اليومية، ويظل التقويم القبطي أداةً دقيقة لتنظيم الحياة الزراعية والدينية، رابطًا بين الماضي والحاضر، ومصدرًا للهوية الثقافية المصرية.

اقرأ أيضاً:

إذاعة مدرسية مميزة عن شهر رمضان 2025 كاملة بالفقرات

سؤال وجواب للإذاعة المدرسية عن شهر رمضان 2025