أسامة كمال: «وفاة القاضي ناجي شحاتة فجّرت مستنقع من الشماتة والسوء الأخلاقي»
قال الإعلامي أسامة كمال إن وفاة القاضي محمد ناجي شحاتة، رحمه الله، التي وقعت يوم الجمعة، كشفت عن ما وصفه "مستنقع من الشماتة والسوء الأخلاقي"، لا سيما لدى جماعة الإخوان ومؤيديهم، حيث جرى التعامل مع الوفاة باعتبارها انتصارًا أو مكسبًا سياسيًا، في سلوك وصفه بأنه يناقض القيم الإنسانية والدينية.
وأوضح كمال، في برنامجه «مساء dmc» المذاع عبر شاشة «dmc» مساء اليوم الثلاثاء، أن الموت مصير مشترك لا يُستثنى منه أحد، مؤكدًا أن الحساب واحد، وأن ما يُكتب من إساءات أو اتهامات باطلة أو خوض في الأعراض، ولو في تعليق عابر، سيظل شاهدًا على صاحبه، محذرًا من خطورة الاستهانة بالكلمة المكتوبة وما يترتب عليها من مسؤولية، مستطردًا: والكلمة السيئة اللي انت كاتبها في كومنت بتخوض في عرض حد، او بتتهم حد بالباطل؛ بكره الكلمة دي هتشهد عليك وتتحاسب عليها.. اتعظوا".
وانتقد كمال ما وصفه بالسقوط المهني لبعض وسائل الإعلام الدولية، بسبب ترديدها توصيفات وصفها بالمضللة والسطحية، مثل إطلاق وصف "قاضي الإعدامات" على القاضي الراحل، معتبرًا أن هذا الطرح يتجاهل طبيعة منظومة العدالة، التي تقوم على تحقيقات ومحاكمات ودرجات تقاضٍ ونقض، وليس على قرارات فردية أو مزاجية.
واستكمل: " أتحدى أي حد كتب تعليق أو شتيمة أو شماتة يكون قرأ سطر من حيثيات حكم واحد، أو تابع مسار قضية أو حتى فاهم يعني إيه قاضي ويعني إيه قانون.. لا شافوا ولا قروا ولا فهموا، بغبغانات".
وحذّر كمال من خطورة انسياق فئات صغيرة في السن أو غير واعية وراء الضجيج والترند، دون طرح أسئلة أساسية حول صحة ما يكتبونه أو دوافعهم للمشاركة، لافتًا إلى أن الجهل بات واثقًا من نفسه، ويتحدث أحيانًا بنبرة الواعظ، مستشهدًا بتداول عبارات تُنسب خطأً إلى القرآن أو الحديث الشريف، وهي في الأصل أبيات شعرية.
وأكد أن المجتمع يواجه انحدارًا أخلاقيًا حقيقيًا، مشددًا على أن الفرح بموت الآخر، أيًا كان الخلاف معه، لا يسيء إلى المتوفى بقدر ما يكشف عن حال صاحبه، قائلًا إن من يرى في الموت فرصة لتصفية الحسابات إنما يعبّر عن نفسه قبل أي شيء آخر.


