وكيل الأزهر يشهد تخريج 45 معلِّمًا ومديرَ معهدٍ بإندونيسيا من أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ
شهد أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأحد، حفل تخريج 45 من المعلّمين ومديري المدارس والمعاهد الدينية من 22 محافظة إندونيسية، بعد اجتيازهم دورة تدريبية متخصصة نظّمتها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، بالتعاون مع مؤسسة «السلام في العالمين» الإندونيسية، وذلك بحضور أ.د. حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، والشيخ مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة السلام في العالمين، والدكتور ركزي مشهدي، مستشار المؤسسة، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من قيادات الأزهر ومؤسسة «السلام في العالمين»، والطلاب الوافدين الدارسين بالأزهر.
وخلال الحفل، ألقى الدكتور محمد الضويني كلمةً أكد فيها عمق العلاقة التي تجمع الأزهر الشريف وإندونيسيا، التي تقوم على أُخوَّة إسلامية راسخة، وأُسس متينة من التعاون العلمي والدعوي الهادف إلى نشر الفهم الصحيح للإسلام، وتعزيز الوسطية والاعتدال والتسامح، معتبرًا أن برنامج رعاية الطلاب الوافدين يأتي تطبيقًا عمليًا لهذه الرؤية، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يضع هذا الملف في صلب أولوياته، ويفتح أبواب الأزهر دائمًا لاستقبال أبناء الأمة الإسلامية من كل أرجاء العالم.
وأكد الدكتور الضويني أن دور الأزهر الشريف لا يقتصر على تقديم المنح التعليمية للطلاب الوافدين فحسب، بل يعمل كبيت جامع ووطن حقيقي يدمج طلابه في نسيج المجتمع المصري، ويُشعرهم بأن مصر هي وطنهم الثاني؛ حيث يعمل الأزهر باستمرار على تذليل كل الصعوبات أمام الطلاب الوافدين، وتوفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة، ليخرجوا سفراء للفكر الأزهري المستنير، يحملون أمانة الكلمة في دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ويساهمون في بناء أوطانهم على أساس من الوعي الرشيد والمسؤولية.
وأشار وكيل الأزهر إلى الدور المحوري الذي تقوم به «أكاديمية الأزهر» في تصحيح المفاهيم والرد على الشبهات المعاصرة، وترسيخ منهج التسامح والتعايش، وتحقيق قيم الأخوّدة الإنسانية، مؤكدًا أن الأكاديمية تمثل ذراعًا تنفيذية فاعلة لتحقيق رسالة الأزهر، ومشيرًا إلى دعم فضيلة الإمام الأكبر لتمكين المرأة وتعزيز دور الطالبات والواعظات الوافدات، لا سيما من جمهورية إندونيسيا، ليكنَّ سفراء للسلام، وداعيات إلى تربية النشء تربية سليمة، بما يسهم في خدمة مجتمعاتهن وبناء أوطانهن.
ومن جانبه، أعرب الدكتور ركزي مشهدي، مستشار مؤسسة السلام في العالمين، عن فخره بهذا التعاون المثمر مع الأزهر الشريف، واصفًا إياه بأنه نموذج رائد للشراكة العلمية والدعوية، مشيرًا إلى أن تخريج هذه الكوكبة من الطلاب يعكس نجاح البرامج المشتركة في إعداد كوادر واعية قادرة على نقل المنهج الأزهري الوسطي إلى إندونيسيا، وتعزيز الاستقرار الفكري في المجتمع، معتبرًا أن برامج التدريب بالأزهر الشريف تمثل استثمارًا حقيقيًّا في بناء الإنسان، وتجسيدًا للدور التاريخي الذي يضطلع به الأزهر كقلب نابض للإشعاع العلمي والثقافي في العالم الإسلامي، حيث يُعدُّ خريجوه دعاة سلام، وصُنَّاع أمل، وسفراء للتسامح في كل مكان.


























