تطورات المنطقة دفعتها للتعاون
باحث: التقارب المصري التركي نتاج نضج استراتيجي
أكد بشير عبدالفتاح، الباحث بمركز الأهرام للدراسات، أن المصالح هي التي تحكم العلاقات الدولية، موضحًا أنه لا توجد عداوة دائمة ولا مصالحة دائمة في السياسة، وأن ما يحرك علاقات الدول هو تلاقي المصالح، مشيرًا أن العلاقات المصرية التركية مرت بعشرية سوداء امتدت من عام 2013 وحتى 2023.
وأضاف بشير عبد الفتاح، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، اليوم الأربعاء، : "أن تطورات جيوسياسية متسارعة دفعت البلدين إلى التقارب، بعدما أدرك الطرفان أن هذا التقارب يحقق لهما منافع كبيرة على المستويين الاستراتيجي والسياسي".
وأشار بشير عبد الفتاح، إلى أن البلدين وصلا إلى مرحلة من النضج الاستراتيجي، انعكست في تطوير العلاقات بشكل كبير، ووجود تعاون مستمر ومتواصل بغض النظر عن تغير الظروف أو الحكومات، لافتًا إلى وجود إدراك مشترك لأهمية هذا التقارب في المرحلة الحالية.
ونوه بشير عبد الفتاح بأن هناك تداركًا استراتيجيًا للخطورة التي تفرضها إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أسهم في دفع التقارب المصري التركي لمواجهة حالة التوحش الإسرائيلي في المنطقة بدعم أمريكي، موضحًا أن مصر وتركيا وصلتا إلى مستوى من التناغم والتقارب يساعد على هندسة مقاربات مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية، مع وجود تقارب في وجهات النظر وتوافق حول إتمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ورفض أي عمل عسكري ضد إيران، فضلًا عن توافق في الملفين السوداني والليبي، خاصة أن ليبيا تمثل دولة جوار مهمة لكلا البلدين، واستقرارها يحظى بأهمية كبيرة لدى القاهرة وأنقرة.
وتابع: "هناك إدراكًا متزايدًا لخطورة التغول الإسرائيلي في المنطقة، ووجود قلق إسرائيلي من التقارب المصري التركي"، موضحًا أن أي تقارب استراتيجي أو اقتصادي أو عسكري بين البلدين يدفع إسرائيل لمحاولة إعاقة هذا التعاون، لأن هذا التقارب يمثل عائقًا أمام الخطط الإسرائيلية في المنطقة.




