الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بقيمة 75 مليون يورو.. «النواب» يوافق على اتفاقية تمويلية من الاتحاد الأوروبي

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 12:18 م
مجلس النواب
مجلس النواب

أقرّ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، قرار رئيس الجمهورية رقم 730 لسنة 2025 الخاص بالموافقة على الاتفاق التمويلي لبرنامج «دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي» بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس استمرار مسار الشراكة الممتدة بين الجانبين في ملفات التنمية والإصلاح.

الاتفاق يتيح للاتحاد الأوروبي تقديم منحة لمصر بقيمة 75 مليون يورو، مخصصة لدعم تنفيذ حزمة من الإصلاحات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمعات المحلية، مع توجيه التمويل نحو الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا. وخلال عرض تقرير اللجنة المختصة، أوضح النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية، أن العلاقات المصرية الأوروبية تستند إلى أساس قانوني راسخ منذ دخول اتفاقية الشراكة بين الطرفين حيز التنفيذ في يونيو 2004، مشيرًا إلى أن مسار التعاون شهد تطورًا ملحوظًا بعد اعتماد أولويات شراكة جديدة حتى عام 2027 خلال الاجتماع التاسع لمجلس الشراكة في يونيو 2022، بما يتسق مع أجندة الاتحاد الأوروبي لمنطقة المتوسط، وخطته الاقتصادية والاستثمارية، وكذلك مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية 2030».

وأشار إلى أن الدعم الأوروبي لمصر يتوزع بين تلبية احتياجات الاستقرار الاقتصادي على المدى القصير، ومساندة جهود الإصلاح على المدى المتوسط، خاصة في ظل الضغوط المتصاعدة على ميزان المدفوعات نتيجة التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكلفة الاقتراض. ولفت إلى أن السنوات الماضية شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين في سياق حزمة أوسع من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع تنافسية الاقتصاد، إلى جانب دعم مسار التحول الأخضر.

وجاء الاتفاق الحالي بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة التي قادتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خلال عام 2024 مع الجهات المعنية لتحديد الأولويات التنموية، ليُتوَّج ذلك بالتوقيع على مشروع دعم تنفيذ الإصلاحات على المستوى المحلي، متضمنًا الاتفاق التمويلي الخاص به.

ويركز المشروع على تنفيذ تدخلات تنموية متكاملة داخل المناطق العشوائية والأقل حظًا، عبر تطوير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم والصحة والمياه، إلى جانب تعزيز سبل العيش وتحسين جودة الرعاية الصحية، مع اهتمام خاص بالفئات الهشة، مثل النساء والشباب واللاجئين. ويستهدف البرنامج تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود اجتماعيًا واقتصاديًا في مواجهة الأزمات المتعددة، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة ودعم مقومات «الحياة الكريمة» للمواطنين.

كما يساند المشروع جهود الدولة في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والتعامل مع التداعيات المتزايدة للأزمات الإقليمية والدولية، من خلال تقوية شبكات الحماية الاجتماعية، وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية، وخلق فرص اقتصادية أوسع في المناطق المستهدفة. ويعتمد النهج على ربط التنمية الاجتماعية بالخدمات الاقتصادية المحلية لضمان الاستدامة وتحقيق أثر ملموس على حياة السكان.

وتتضمن أهداف المنحة تحسين جودة وتوافر الخدمات الأساسية في المناطق المستفيدة، مع تعزيز مشاركة المواطنين في عمليات التخطيط، وزيادة فرص العمل ومصادر الدخل، خصوصًا للنساء والشباب، فضلًا عن الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية مع تركيز واضح على احتياجات النساء والأطفال.

وخلصت اللجنة المشتركة في تقريرها إلى أن الاتفاق يمثل إضافة جديدة لمسار تعميق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويعزز التوجه نحو شراكة استراتيجية شاملة تقوم على تحقيق الازدهار والاستقرار المشترك، بالتوازي مع دعم خطط الإصلاح الوطني، وربط الأبعاد الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية المحلية بصورة تضمن استدامة النتائج وتحسين مستوى معيشة الفئات الأولى بالرعاية.