بين الاتفاقيات الدولية والإصلاح التشريعي.. كيف يخطط البرلمان لتطوير القطاع الرياضي؟
يعقد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسته العامة يوم الثلاثاء، لمناقشة عدد من الملفات التشريعية والدولية المهمة، والتي تتضمن عرض خمسة تقارير للجنة الشئون الدستورية والتشريعية حول الاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى مناقشة مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية المقدم من الحكومة.
تقارير اللجنة الدستورية حول الاتفاقيات الدولية
تشمل التقارير التي ستُعرض غدًا عددًا من الاتفاقيات الدولية الهامة، حيث تتناول الموافقة على الخطابات المتبادلة بين الحكومة المصرية وحكومة اليابان بشأن المنحة المقدمة من وكالة التعاون الدولي اليابانية "جايكا" لمشروع توفير سفينة دعم الغوص، كما تشمل تقريرًا عن الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء لمراكز التدريب المهني بين مصر وكوريا.
ويشمل جدول الأعمال أيضًا الاتفاق التمويلي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين مصر والاتحاد الأوروبي، واتفاقية المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقي، إضافة إلى اتفاقية انضمام مصر كدولة شريكة في برنامج "أفق أوروبا" للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي.
وتهدف هذه التقارير إلى بيان عدم مخالفة الاتفاقيات للدستور، تمهيدًا لإحالتها إلى اللجان النوعية المختصة لمناقشتها قبل المصادقة عليها رسميًا.
تعديل قانون نقابة المهن الرياضية لتطوير الإطار المؤسسي
وفي الجانب التشريعي الداخلي، يناقش مجلس النواب مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم (3) لسنة 1987، وذلك استجابةً لمقتضيات التنظيم المؤسسي وتعزيز الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية.
وأكدت لجنة الشباب والرياضة أن التعديل يهدف إلى الحفاظ على الدور المهني للنقابة، مع تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد بما يضمن جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام.
وجاء التعديل القانوني في ضوء قرار تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن الجامعات، والذي تضمن تغيير مسمى كلية "التربية الرياضية" إلى "علوم الرياضة"، وذلك بهدف الشمولية ومواكبة التطورات العلمية والمهنية الحديثة.
ويعمل هذا التعديل على ترسيخ إطار قانوني واضح للاختصاصات المتعلقة بالعضوية والمؤهلات المهنية، ويعزز المعايير العلمية والمهنية، كما يضمن الشفافية ويمنع تضارب الاختصاصات بين الجهات المختلفة.
تفاصيل مواد التعديل وأثرها على الممارسة المهنية
يشتمل مشروع التعديل على مادة واحدة تنص على استبدال عبارة "علوم الرياضة أو التربية الرياضية" بعبارة "التربية الرياضية" في نصوص القانون لتوحيد الوصف القانوني للمؤهل المطلوب للقيد بالنقابة.
كما تم تعديل النصوص القانونية لتحديد الجهات المختصة بإقرار المؤهلات، واستبدال عبارة "تقرها النقابة العامة للمهن الرياضية" بعبارة "يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة"، بما يعكس التكامل بين التنظيم الجامعي والإطار القانوني للنقابة. وتقرر المادة الثانية من مشروع القانون النشر في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، لضمان سريان أحكام التعديل على الفور.
ويستهدف التعديل بشكل عام تطوير الإطار القانوني للمجال الرياضي بما يتماشى مع التطورات العلمية والمؤسسية الحديثة، وضمان وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، ما يعزز الانضباط في ممارسة المهنة، ويحافظ على مستوى احترافي عالٍ للعاملين في المجال الرياضي.



