الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عضو الشيوخ يدعو لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي

الأحد 01/فبراير/2026 - 02:53 م
عماد خليل
عماد خليل

أكد النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أهمية التصدي لمخاطر التكنولوجيا والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، لمناقشة طلب مناقشة عامة مقدم من النائب وليد التمامي حول سياسة الحكومة لتنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، وطلب آخر مقدم من النائب محمود مسلم بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مع الأخذ بعين الاعتبار التجارب الدولية، لا سيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.

وأشار خليل إلى أن التطورات الرقمية السريعة أثرت بشكل مباشر على النشء والأطفال، ما يجعل من الضروري فتح نقاش جاد ومسؤول حول تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة، حمايةً لحقوق الطفل وصونًا للأمن المجتمعي.

ونوّه إلى أن بعض الدول، مثل فرنسا وأستراليا، اتخذت إجراءات حاسمة لتقييد أو منع استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن معينة، نظرًا لما تشكله هذه المنصات من مخاطر على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، إضافة إلى تعرضهم لمحتوى غير مناسب، والتنمر الإلكتروني، والتحديات الرقمية التي تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأوضح خليل أن حرية استخدام الفضاء الرقمي حق مكفول، لكنها لا يجب أن تُمارس على حساب مصلحة الطفل الفضلى، والتي يكفلها الدستور المصري والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وأبرزها اتفاقية حقوق الطفل.

كما أشار إلى نتائج الدراسات التي تبين أن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في سن مبكرة يؤثر سلبًا على التركيز والتحصيل الدراسي، والنمو النفسي والاجتماعي، ومهارات التواصل الواقعي، والاستقرار السلوكي للأطفال والمراهقين.

وفي ضوء مسؤولية الدولة في حماية النشء وتعزيز التربية السليمة، شدد خليل على أهمية دراسة تبني إطار تشريعي أو تنظيمي يحدد الحد الأدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وإلزام الشركات المالكة بتطبيق آليات تحقق عمرية صارمة، بالإضافة إلى تعزيز دور الأسرة والمدرسة في الرقابة والتوعية الرقمية، وإطلاق حملات وطنية للتوعية بمخاطر الإدمان الرقمي على الأطفال.

وأكد النائب أن تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي ليس تقييدًا للحريات، بل إجراء وقائي لحماية الأطفال وضمان تنشئة جيل قادر على التفاعل الإيجابي مع المجتمع بعيدًا عن العزلة الرقمية وآثارها السلبية.

وطالب الحكومة بدراسة التجارب الدولية، وعلى رأسها الفرنسية والأسترالية، لمعرفة مدى إمكانية الاستفادة منها بما يتوافق مع الخصوصية المجتمعية والتشريعية المصرية، وتحقيق التوازن بين حماية الطفل وحرية استخدام التكنولوجيا.

كما قدّم خليل الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على دورها الوطني في تقديم محتوى درامي هادف يسلط الضوء على قضايا المجتمع، خاصة مخاطر السوشيال ميديا على الأطفال، مشيرًا إلى مسلسل "لعبة وقلبت بجد" الذي تناول بعمق المخاطر الرقمية، مؤكداً أن الدراما وسيلة فعالة لتوعية الأسر المصرية وصناعة وعي مجتمعي حقيقي قبل فوات الأوان.

وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على الإعلام وحده، بل تتطلب تحركًا تنفيذياً متزامنًا، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتأسيس آليات حماية قانونية وتقنية تحمي الأطفال من الابتزاز والاستقطاب والمخاطر النفسية والجسدية الناتجة عن وسائل التواصل الاجتماعي.

واختتم خليل مؤكداً أن تكاتف الإعلام والدراما مع الرؤية التشريعية والتنفيذية هو السبيل لبناء بيئة رقمية آمنة للأجيال القادمة، بما يتماشى مع خطة الدولة لبناء الإنسان المصري وحمايته من كل المخاطر الحديثة