الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

فاطمة ناعوت تُحذر من سعار اللايكات وتأثيره على تدنيس المقدسات

السبت 31/يناير/2026 - 07:51 م
فاطمة ناعوت
فاطمة ناعوت

علقت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، على الأغنية المسيئة “يا نبي سلام عليك”، مؤكدة أن ما نشهده اليوم يتجاوز مجرد حرية تعبير أو حتى جهل، بل هو ظاهرة نفسية تستوجب التحليل، متساءلة: ما الذي يجنيه شخص من توجيع الآخر في أعمق قناعاته ودينه؟، وما المتعة في إهانة مقدسات يعتز بها الملايين؟، موضحة أننا أمام حالة من الضحالة الفكرية، حيث يتوهم البعض أن النيل من معتقد الآخر هو انتصار شخصي، بينما هو في الحقيقة انعكاس لخلل نفسي يحتاج لتدخل علماء النفس والاجتماع لفهم هذا السُعار الذي ضرب منصات التواصل الاجتماعي.

 

وأوضحت “ناعوت”، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه قد يبرر البعض هذه الأفعال بالرغبة في حصد اللايكات والشهرة السريعة، وهنا تكمن المصيبة الأكبر؛ فمن يدعم هذه النماذج بإعجاب أو مشاركة هو في الحقيقة شريك في هذه التفاهة، مؤكدة أن المتابعة الرقمية ليست مجرد ضغطة زر، بل هي وقود يشجع هؤلاء على الاستمرار في جرح مشاعر الناس وتدنيس مقدساتهم.

 

ولفتت إلى أنه إذا كان التنافس في كرة القدم كالأهلي والزمالك يرتد ارتداءً راقيًا حين يشيد مشجع اللعبة الحلوة لدى خصمه، فكيف بمنظومة القيم والأديان؟، موضحة أن الرسول الكريم وضع لنا قاعدة ذهبية للتعايش حين نهى عن سبّ الرجل لوالديه، وعندما استغرب الصحابة "كيف يسب الرجل والديه؟"، أوضح أن سبه لوالد غيره يرتد عليه بسب والديه، مؤكدة أن هذا هو المنطق الوقائي؛ احترم مقدسات الآخر لتضمن احترام مقدساتك.

 

وأكدت أن احترام دين الآخر ليس مجرد إتيكيت اجتماعي، بل هو فرض عين وضرورة لاستقرار المجتمع، ونحن لسنا في مباراة، ولا في صراع لإثبات من الأقوى، الدين علاقة سامية، ومن البديهيات التي يدركها العالم أجمع أن حريتك تنتهي عند حدود جرح الآخرين.