فاطمة ناعوت: التنابز بالأديان آفة تدمر الأوطان والعالم تجاوز هذه المعارك العقائدية
أيدت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، التحذير الذي أطلقه المفكر الدكتور يوسف زيدان حول خطورة الجدال العقيم بين الملحدين والمدافعين عن الدين، معتبرة أن هذه الصراعات لا تقود إلا لتدمير الأوطان وتفتيت النسيج المجتمعي.
واستنكرت “ناعوت”، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، تحول الاختلافات العقائدية إلى ما يشبه التعصب الكروي بين الأهلي والزمالك، منتقدة بشدة ظاهرة "حشر المناخير" في دين الآخر، معقبة: "فكرة التنابز بالأديان أصبحت آفة مجتمعية تخلص منها العالم والوطن العربي كله إلا نحن؛ فلا تجد في البحرين مثلاً من يتشاجر لكونه سنيًا أو شيعيًا، بينما تحولت منصاتنا إلى ساحات معارك طائفية وعقائدية منهكة".
ووصفت سؤال الشخص عن ديانته بأنه "سؤال معيب ووقح"، مؤكدة أن العلاقة بين البشر يجب أن تقوم على إتقان العمل وليس نوع المعتقد، معقبة: "ما يهم المجتمع هو الطبيب الماهر والمهندس المتقن والإعلامي النزيه، أما العقائد فهي شأن خاص بين العبد وربه، ولا يحق لأحد التدخل فيها أو محاسبة الآخر عليها".
وردًا على المنساقين وراء معارك الدفاع عن المعتقدات، أكدت أن الأديان سماوية كانت أو غيرها ليست كيانات هشة ليدافع عنها الناس بالسباب والتناحر، قائلة: "الإسلام ليس دينًا هشًا ليحتاج منا هذا الدفاع العنيف، وكذلك المسيحية، والمستفيد الوحيد من هذه المعارك هو اللاشيء.. فنحن نخسر أمننا المجتمعي ولا نخدم الدين بصلة".
وعبرت عن أسفها لإهدار الطاقات في هذه المعارك الفاضية بدلاً من الانشغال بالقضايا التي تقفز بالعالم للأمام، مثل الاقتصاد، والعلوم، والصحة، والشعر، والفن التشكيلي، معقبة: "لقد كتبت مئات المقالات في هذا الشأن وتحملت الكثير من الهجوم والسباب، لكنني لن أتوقف عن قول الحقيقة؛ فالتناحر يفسخ المجتمع ويفرغ عقولنا من القضايا الحقيقية".





