ناعوت: الإقبال على معرض الكتاب رد على نغمة اليأس من الأجيال الجديدة
علقت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، على المشاهد المتداولة للإقبال التاريخي على معرض القاهرة الدولي للكتاب، موضحة أن حشود القراء هي قبلة الحياة للمشهد الثقافي المصري.
وحول الصورة التي أثارت جدلاً لبعض الزوار وهم يؤدون الصلاة في ساحات معرض الكتاب، أبدت “ناعوت”، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، اندهاشها من الانتقادات الموجهة للمشهد، قائلة: "لا أعرف لماذا انتقد البعض هذا الرقي؟، إنها لحظة يتواصل فيها الجسد مع الروح على شرف الكتاب.. ساحة المعرض هي مظلة أمان، ولقاء العقل والقلب والروح في مكان واحد هو أسمى درجات الثقافة".
وفي لفتة تحليلية لظاهرة القراءة، وصفت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت فعل القراءة بأنه يشبه الفيروس أو الميكروب الحميد الذي يجب أن يتغلغل في البنية الداخلية للإنسان، معقبة: "بالنسبة لي اليوم الذي يمر دون قراءة هو يوم بلا تنفس".
واسترجعت مشاهداتها في أوروبا، وتحديدًا في باريس، حيث لا يضيع الناس دقيقة واحدة دون كتاب، حتى في طوابير الكاشير المزدحمة، متمنية أن تتحول القراءة في مصر من مجرد اقتناء للكتب إلى سلوك يومي أصيل.
وردًا على نغمة اليأس من الأجيال الجديدة، روت واقعة أثلجت صدرها داخل أروقة معرض الكتاب، حيث التقت بفتاة في المرحلة الإعدادية طلبت منها توقيع روايتها الأخيرة، معقبة: "فوجئت بالفتاة تقتني الرواية رغم أن النقاد وصفوا عوالمها بالصعبة والملغزة والمليئة بالرمزية الصوفية، ومع ذلك قرأتها الفتاة وأحبتها".
واختتمت قائلة: "هؤلاء الصغار هم من يمنحونني الأمل.. أنا لم ولن أيأس من قدرة هذا الشعب على استعادة شغفه بالقراءة".





