لإنقاذ بيت الأمة
لا بديل عن ابن الحزب|سيد البدوي يعود للصدارة بـ«صرخة وفدية»
في خضم معركة انتخابية هي الأشرس داخل جدران بيت الأمة، تصاعدت وتيرة التأييد الشعبي داخل القواعد الوفدية لصالح الدكتور سيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، بوصفه الرهان الأخير للحفاظ على هوية أعرق الأحزاب المصرية من الذوبان أو التبعية.
ابن الحزب في مواجهة الوافدين
جاءت هذه الموجة من التأييد مدفوعة برفض قاطع من كوادر الحزب لمحاولات تصدير وجوه محسوبة تاريخياً على "الحزب الوطني " لقيادة الوفد، وتداول العديد من أعضاء حزب الوفد على مواقع التواصل الإجتماعي أن شعبية البدوي الجارفة نابعة من كونه "ابن الوفد" الذي لم يتلون، في مقابل مرشحين يراهم البعض "غرباء" عن مدرسة الوفد السياسية التي قامت على معارضة السياسات التي مثلها الحزب الوطني لسنوات.
هاني سري الدين… تحت مقصلة الماضي السياسي
في المقابل، يجد الدكتور هاني سري الدين نفسه أمام تحدٍ صعب، ليس فقط بسبب قوة منافسه، بل بسبب الخلفية السياسية التي يطارده بها خصومه، وتتعالى الأصوات داخل لجان الحزب محذرة من تأميم الوفد لصالح وجوه كانت يوماً جزءاً من ماكينة الحزب الوطني المنحل، ويرفع المعارضون لهاني سري الدين شعار الوفد للوفديين، معتبرين أن وصول شخصية بخلفية غير وفدية إلى سدة الحكم في "بيت الأمة" هو تهديد لتاريخ الحزب القائم على المعارضة الوطنية.
كشف حساب العياشة والمنقلبين
ولم يخلُ مشهد الدعم من هجوم حاد على من وُصفوا بـ "العياشة"، وهم المنتفعون الذين يغلبون المصالح الشخصية على تاريخ الحزب، وشددت القواعد الوفدية في تصريحاتها على أن "بيت الأمة" لن يكون محللاً لعودة وجوه سياسية تركت الوفد في أوقات شدته وانضمت لأحزاب أخرى، ثم تحاول الآن العودة لتصدر المشهد من جديد.
رسالة الإنقاذ
واختتم الوفديون رسالتهم بأن المرحلة الراهنة لا تتحمل تجارب أو وجوه مستوردة، بل تحتاج إلى قائد يعتز بتاريخ الحزب وقادر على لم شمل القواعد السياسية التي تشتتت، مؤكدين أن الدكتور سيد البدوي هو كلمة السر لاستعادة هيبة الوفد في الشارع المصري.
سيناريوهات الحسم: الغلبة للتاريخ أم للمناورة؟
بينما يصر أنصار البدوي على أن الكلمة من الآخر ستكون لصناديق الاقتراع التي ستنحاز لابن الحزب، يحاول المعسكر الآخر تقديم نفسه كبديل عصري قادر على إدارة الحزب بفكر جديد.
بين هذه وتلك، يبقى التساؤل قائماً: هل يستعيد الوفديون "بيت الأمة" من خلال البدوي، أم أن الحزب في طريقه ليصبح نسخة معدلة تحت قيادة هاني سري الدين؟




