ويرسم خارطة طريق اقتصاد ما بعد البيانات..
شيوخ 2026 | تشريعات مرتقبة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
فتح مجلس الشيوخ المصري في مطلع عام 2026 ملفاً حيوياً تحت عنوان "اقتصاد ما بعد البيانات"، حيث بدأت اللجان المختصة مناقشات موسعة لصياغة أطر تشريعية وقانونية شاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الخطوة تزامناً مع تنفيذ النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، بهدف تنظيم استغلال الثروة الرقمية وضمان مساهمتها الفعالة في التنمية الاقتصادية.
وركزت نقاشات المجلس على ضرورة سد الفراغ التشريعي في مواجهة التطور التقني المتسارع، حيث استعرض الأعضاء "إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي المصري" لعام 2026،
يهدف هذا الإطار إلى ضمان استخدام التقنيات بشكل مسؤول وموثوق، مع وضع ضوابط صارمة تحمي الخصوصية وتمنع التلاعب بالبيانات، بما يضمن تحقيق توافق بين الابتكار التقني والقيم المجتمعية والأمن القومي.
وفي سياق متصل، بحث المجلس آليات تعظيم العائد الاقتصادي من البيانات، وسط مطالبات بسن قانون "حوكمة البيانات" الذي يسهل تداول المعلومات غير الحساسة لدعم الشركات الناشئة والمبتكرين.
ويسعى الشيوخ من خلال هذه التشريعات إلى رفع مساهمة قطاع التكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 7.7% بحلول عام 2030، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في اقتصاد البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما تطرقت الجلسات إلى الجانب المؤسسي، حيث برزت مقترحات بإنشاء هيئة وطنية مستقلة لحوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي، ستتولى هذه الجهة الرقابة على الامتثال للتشريعات الجديدة، وتنسيق السياسات بين الجهات المختلفة، وضمان عدالة الخوارزميات، بما يحمي حقوق المواطنين ويخلق بيئة استثمارية جاذبة في سوق البرمجيات والخدمات الرقمية المتطورة لعام 2026.


